سمعت وقرأت في أكثر من مكان عن أنّ الإيثار، أو الغيرية، هي مجرّد ضربٍ من ضروب الوهم والخيال. فوفقاً لهذا الرأي فإنّ الشـخص الذي يقوم بفعل خيّر تجاه الغير بذريعة الإيثار، يبتغي بلا شك مقابلاً لفعله هذا. وليس بالضرورة أن يكون الشيء الذي يبتغيه في المقابل ملموساً، بل يكفي أن يشعر بالرضا حتّى يكون إيثاره فعلاً بمقابل. مثال: قيام إنسانٍ بسداد دين إنسانٍ آخر دون أن يعلم المدين بهوية دافع الدين. الشـخص الذي دفع الدين لا ينتظر من صاحب الدين أيّ مقابل ملموس لكونه لم يعلم بالأساس هوية دافع الدين، لكنّ شعوره بالرضا عن قيامه بما فعل كفيلٌ بتعويضه عمّا دفعه، ولهذا فإنّ الإيثار لم يتحقق هنا لكونه حصل على مق…