على مدى ما يزيد على ثلاثة عقود، بالدقة طوال حكم السادات ومن بعده مبارك، كانت تعلو الأصوات لإزالة البيروقراطية. لم تكن تلك الأصوات التي تصم الآذان موجهة للبيروقراطية والتعقيدات التي تواجه المواطن البسيط في تعاملاته اليومية مع الجهات الحكومية. لكنها كانت تستهدف كل حوائط الصد أمام البرجوازية التابعة ولإخراج الدولة ورأس المال العام تماما من الميدان الاقتصادي، وتحويلها إلى دولة حارسة لمصالح الطبقة الجديدة، وكانت الحجج لذلك دائماً– ولاتزال- هي تسهيل الاستثمار الداخلي والخارجي وتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي وتوفير فرص عمل للشباب!