يكفيك صرف ربع ساعة على صفحتك الرئيسة على فيسبوك، وفي أي وقت تشاء، لترى أمامك سيلاً عارماً من «النوستالجيا»... صفحات بالجملة عن «الزمن الجميل»؛ ابتداءً بالأغاني ومروراً بالمسلسلات الكرتونية والأفلام القديمة، وليس انتهاءً بالاستحضار الدائم لثلة من الشعراء الكبار أمثال: قباني والنواب ورياض الصالح الحسين ودرويش...
ليست علاقة خفية، أو سرية، يستحي منها صاحبها، تلك العلاقة التي يقيمها الكاتب مع فن الرسم. هي أكبر من صفة الزوجة الثانية كما يسخف عادة كل تعدد. فالكاتب يحاول إظهارها للضوء كما النصوص التي يكتبها، لكن قصور نظر الآخرين الذي لايراها إلا في حيز النص الأدبي، محور الاهتمام الرئيسي، يجعله يعمل على مواراتها، بدل أن تلقى إلى مصير معروف سلفا، هو الغبن والاستخفاف.
يوم الخميس في مخبر الكيمياء، من كل أسبوع، كانت رائحة أنثى بعينها تطغى على كل الروائح التي كان لزاما علينا شمّها.. فبينما كان كثير من الطلبة يبحثون على الرفوف عن المحاليل والأحماض، كنت أبحث عن حقيبة تلك الأنثى لأدسّ فيها قصاصة منقوشا عليها بعض الأشطار الشعرية.