تعاني اقتصاديات الدول المتقدمة من مجموعة من المشاكل المترسخة عميقاً. وصل مستوى اللامساواة في الولايات المتحدة، إلى ذروته المقاسة في عام 1928، بينما نمو الناتج قد بقي عند مستوياته، بالمقارنة مع العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية، ووصل فيها النمو إلى ذروته. ورغم الوعود بمعدلات نمو 4-5 وحتى 6%، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأعضاء الكونغرس الجمهوريون المؤيدون له، لم يستطيعوا أن يقدموا سوى صع…
ولكن التقديرات الأولية اليوم- بعد مضي أكثر من نصف مدة الخطة- تقول إن حد الفقر الأدنى قد ارتفع إلى 14 % وحده الأعلى ارتفع إلى 44 % من السكان، ولن تفلح حجة أن الأزمة الاقتصادية العالمية قد سببت هذه النتائج، لأن هذه التقديرات قد بنيت على أرقام ما قبل اندلاع الأزمة بقليل..
وهذا يعني شيئاً واحداً فقط لا غير، وهو الفشل الذريع للسياسات الاقتصادية الانفتاحية الليبرالية التي عمقت مشكلات الاقتصاد والمجتمع…
وإن كان هذا الأمر له دلالات، فهو يعني أمرين: الأول: الفشل الذريع للخطة العاشرة في تنفيذ أهدافها، فقد كان المطلوب الوصول بالحد الأدنى للفقر من 11% إلى 8%، والحد الأعلى من 30% إلى 24%.. لكن الذي تحقق هو العكس.. وليس هناك أي مبرر منطقي لذلك، فلو كانت أرقام النمو العامة سلبية لكان من الممكن القول إن النمو السلبي قد أصاب بنتائجه كل المجتمع السوري بمختلف شرائحه وطبقاته، ولكن أن يكون النمو إيجابياً، وأل…
فقد بيّنت أرقام المكتب المركزي للإحصاء الأخيرة أن الناتج المحلي الإجمالي وصل إلى 2.5 تريليون ليرة سورية، أي ما يعادل 54.3 مليار دولار في العام 2009 وبالأسعار الجارية، في الوقت الذي كان فيه هذا الناتج 2.3 تريليون ليرة سورية في العام 2008 (48) مليار دولار وبالأسعار الجارية أيضاً، وبالتالي فإن نسبة نمو الناتج المحلي بالأسعار الجارية في العام 2009 وصلت إلى 9.7%، وبالانتقال إلى حساب الناتج وفق الأسعار…