بعيداً عن الآلية التي تم بها، وعن طريقة تنفيذه، وعن الحجج التي سيقت لتبريره، وبعيداً حتى عن الحق الرئاسي لـ«مانويل زيلايا» الذي توالت تنديدات الدول بالإطاحة به في انقلاب عسكري مباغت، يمكن القول إن ما جرى في هندوراس يأتي ليشير بطريقة أو بأخرى إلى سأم الإدارة الأمريكية من فشلها في إشعال الجزء اللاتيني من القارة الأمريكية، وأنها بصدد شن محاولة جديدة لتفجيره.
فشل المجلس التشريعي، المنتهية ولايته في هندوراس، في اعتماد قرار بالعفو عن المتورطين في الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الشرعي مانويل ثيلايا في 28 يونيو من العام الماضي، لكنه اعتمد قراراً بانسحاب البلاد من معاهدة «البديل البوليفاري لشعوب الأمريكتيين» (ألبا). وسيكون على الحكومة الجديدة التي ستتسلم السلطة في 25 الجاري برئاسة بورفيريو لوبو- والتي تفتقر إلى تأييد عالمي واسع- أن تتولى البت في اعتماد قرار العفو عن الانقلابيين، كجزء من مبادرة المصالحة الوطنية.
أعلنت قمة زعماء الدول الأعضاء في سوق الجنوب المشتركة (ميركوسور) عن قرار أمريكا الجنوبية تجاهل حكومة رئيس هندوراس الجديد المنتخب بورفيريو لوبو، وتأكيد إدانتها الشديدة للانقلاب الذي أطاح بالرئيس الشرعي مانويل ثيلايا في يونيو الماضي.