الجدة لم تختر هذه الخاتمة لحياتها، فهي تمنّت أن تحّج إلى بيت الله الحرام، وأن تصلّي في الأقصى مقدّسةً حجّتها، وأن تبتهج في ما تبقّى لها من عمر برؤية أحفادها وهم يكبرون تحت ناظريها، تحت جناحي آبائهم وأمهاتهم، يمرحون في شوارع كغيرها من شوارع مدن وقرى هذه الدنيا، شوارع لها أرصفة، يمر عليها متسكعون، وفضوليون يتسلّون بالتفرّج على واجهات المحال التجاريّة، شوارع يتقافز الصغار فيها على دراجاتهم، يتنططون،…