لا يتعدى التقرير العالمي للفساد كونه كذبة كبرى، لا مبرر له إلا من جانب الجهات الدولية التي أصدرته، والتي باتت تقدمه جائزة ترضية لبعض الحكومات للتفاخر به كأحد «انجازاتها» على قدر إطاعتها ومطواعيتها، وذلك من خلال تحسين ترتيبها على سلم الفساد العالمي، ولذلك لا تعد هذه التقارير تقييماً فعلياً لحقيقة الفساد الذي تعاني منه هذه البلدان، وخصوصاً في العالم الثالث والوطن العربي الذي يعج بملفات الفساد الكبرى التي لا يسمح الوصول إليها أو الحديث عنها، فكيف ستكون الحال إذا ما افترضنا الانتقال إلى إمكانية محاسبتها أو التلميح به؟! حيث إن اغلب ملفات الفساد التي يتم كشفها والحديث عنها لا تتم ملاحقتها أو محاسبة…