Skip to main content

رمزي السالم
| ثقافة

إعادة كتابة التاريخ... بين الجهل والتوظيف السياسي

أثار تعديل منهاج مادة التاريخ لتلاميذ التعليم الأساسي في سورية موجةً من ردود الأفعال المتباينة، ولا سيما فيما يتعلق بالتغييرات التي طالت قضايا تاريخية حساسة، مثل وسم شهداء السادس من أيار في دمشق وبيروت بأنهم «عملاء»، ووصف ما عُرف بالثورة العربية الكبرى بأنها مجرد «تمرد» لم تقتصر هذه التوصيفات على تغيير بعض المصطلحات، بل عكست في العمق قراءة جديدة لتاريخ المنطقة، تقلب المفاهيم والبديهيات رأساً على…
| ثقافة
كل موقف سياسي هو، في أحد معانيه، ردّ فعل. فالمواقف لا تنشأ في الفراغ، بل تأتي استجابةً لتطورات الواقع وتنازع المصالح. غير أن السؤال الأعمق…
| ثقافة
من الواضح أن الشرق الأوسط، بصيغته التي عرفناها منذ الحرب العالمية الثانية، قد وصل إلى نهايته. المنطقة اليوم تمرّ بمخاضٍ عسير لولادة شرقٍ أو…
| ثقافة
1 قد يبدو الحديث عن الوطن والوطنية خروجاً عن المألوف والسائد في مرحلة طغت فيها السرديات الطائفية والدينية والقومية، بل قد يعدّه «ثوار الغف…

المزيد من مقالات رمزي السالم

آب 31, 2025
في زمن تُختزل فيه البطولة في صور على الشاشات، وتُختطف فيه الكلمات الكبيرة إلى بيانات جوفاء، يطلّ جورج إبراهيم عبد الله، بعد أربعة عقود من الأسر لم تنجح في كسر روحه ولا في إخماد صوته، يرسل رسائل تخترق جدران سجن (الفوضى) الكبير أيضاً، بعد أن هزم السجن الباريسي الضيق، ويبث رسائل حيّة عن المعنى الحقيقي للالتزام، وعن روحٍ لا تعرف المساومة.

تموز 27, 2025
من أهم مزايا تجربة زياد الرحباني أنها أعادت الاعتبار إلى الفن بوصفه أحد أدوات إغناء العالم الروحي للإنسان، ورسالة سامية في الوقت ذاته. كما أعادت التوازن إلى العلاقة بين الشكل والمحتوى في العمل الفني؛ فهو لا ينبغي أن يكون تقريراً سياسياً رتيباً ومملاً، كما لا يصح أن يكون خواءً أو طلاسم وأحاجي عصيّة على الفهم (بذريعة أن «المعنى في قلب الشاعر»). فالمبدع الحقيقي من طراز زياد هو ذاك الذي يمتلك أدواته الفنية ولا يساوم عليها، وفي الوقت ذاته يطرح موقفاً واضحاً من القهر الإنساني بكل تجلياته ومستوياته.

تموز 20, 2025
في الموروث الشعبي السوري، كثيراً ما تتردد عبارة «الطاسة ضايعة» لوصف حال من الفوضى وفقدان الاتجاه. يُقال هذا المثل حين تتداخل الأمور وتضيع المسؤوليات، فلا يعود هناك من يعرف أين تبدأ المشكلة، أو من يتحمل تبعاتها. وفي ظل الانهيارات التي تشهدها سورية منذ أكثر من عقد، يمكن القول: إن «الطاسة» قد ضاعت فعلًا، ومعها تاهت البوصلة الشعبية، وغرقت التفاصيل اليومية في بحر من الفواجع، حتى أصبح من الصعب رؤية الصورة الكبرى.

تموز 6, 2025
إحدى السمات الأبرز في الخطاب الدعائي السائد في عالمنا اليوم هي غياب المعايير، وإطلاق الأحكام دون أدنى جهد عقلي في التحليل والتركيب أو البحث والتقصي. يمكن أن يُقال أي شيء، عن أي جهة، وبأي أسلوب، دون حرج أو شعور بالمسؤولية. والأسوأ من ذلك أن هذا الخطاب يُردَّد كما لو كان وحياً منزلاً، حتى نجد أنفسنا مع كل حدث نتعثر بتلال من «القمامة الدعائية» التي تلوّث الوعي الاجتماعي، وترسخ البلاهة، فيصبح أي «صانع محتوى» يُخاطب الغرائز أكثر متابعةً و(تأثيراً) من أرسطو وكانط وأفلاطون وماركس. ويتجرأ كل منتحل للثورية على منازلة سبارتاكوس وروبسبير وتشي غيفارا. ومن أكثر أدوات هذه التفاهة نجاعة هو تصدير المشكلات إل…

حزيران 29, 2025
دم على عتبة (بيت الله) من القاتل، وكيف (نثأر)؟ ربما لا يوجد ما هو أكثر تراجيدية من أن تُرتكب مجزرة بحق رجال ونساء وأطفال يؤدّون الصلاة من أجل السلام، داخل دار عبادة تحمل اسم قديس، وباسم الله. أمام هذا المشهد، تبدو اللغة خرساء، عاجزة عن التعبير عمّا يختلج النفس. هنا، ينبغي للعقل أن يتكلّم، الجانب العاطفي والانفعالي على مشروعيته، وحدها لا يرتقي إلى مستوى المأساة.

حزيران 8, 2025
مما بقي في الذاكرة من الحكايات: أن أحد الخلفاء أرسل موفدين منه إلى الأمصار لاستطلاع أحوال الرعية. وكان نصيب اثنين منهم أن تكون وجهتهما ولاية واحدة. وبعد عودتهما، استقبلهما الخليفة كلّاً على حدة ليسمع إفاداتهما.