ممرات وساحات الخماسية مقابر لآلات لم تستهلك جرافات الإدارة تكتسح آمال العمال
بالخير واليمن والبركة تم مع إطلالة العام الحالي تدشين (معمل القطن الطبي الحديث) قسماً حديثاً ومحدثاً من أقسام الشركة الخماسية ـ هذا القسم ا لذي تم تجديد آلاته مرتين في أقل من عقد واحد من الزمن، ففي النصف الثاني من التسعينات فقد تم تجديد قسم القطن الطبي بآلاته وجدرانه وبورسلانه وعماله أيضاً.
وفي النصف الأول من هذا العقد دخلت الجرافات إلى القسم لتجرف كل شيء، المكنات والجدران والبورسلان وآمال العمال في قسم يعمل بجدوى اقتصادية عالية ليرفع قليلاً من حوافزهم الإنتاجية. ولكن سرعان ماتناثرت الآلات على جوانب ممرات وساحات الشركة وتستطيع أن تراها الآن ومازال يبدو عليها أنها جديدة وتعمل لأنها في بداية حياتها الإنتاجية، فما الذي حدث؟ هل صفقة جديدة ترمي إلى توزيع مكاسب وكومسيونات جديدة؟ أم أن الآلات أصلاً لم تكن صالحة للعمل حين تم تركيبها؟!
ماعلينا... تم الآن تركيب المعمل الجديد بلمعانه وبهرجته وتم تدشينه على أنه حديث ومتطور وكل شيء يعمل على الكمبيوتر، ولكن لم تكد تمضي الشهور القليلة حتى تعطلت كل الكمبيوترات بالقسم وعاد المعمل ليعمل بطريقة بدائية تقليدية، وعادت كل الآلات لتدار يدوياً، والهدر في المواد الأولية والكهرباء والماء والمواد الكيميائية يفوق كثيراً الجدوى الإنتاجية والاقتصادية المرجوة من هذا القسم، فهل مصيره كمصير سابقه هل ستدخل الجرافات قريباً لتجرف الآلات مع أمل العمال في حوافز إنتاجية تدعم ولو بشكل بسيط هذا الراتب الذي لايكاد يسد الرمق في أيام قليلة من الشهر. ناهيك عن أن ثمن هذه الآلات يدفع من ميزانية الشركة المخسرة دائماً والتي يدفع ضريبتها أولاً وآخراً هذا العامل المهدد دائماً بانعدام التوازن بين دخله ومصروفه واتساع الهوة بينهما باستمرار.