تشترك السلطات والأنظمة الحاكمة في عدد كبير من دول العالم النامية، بأنها تبحث عن «شرعيتها» وعن «الاعتراف بها»، بالدرجة الأولى خارج حدود بلدانها؛ أي بمحاولة تأمين رضا دول أخرى إقليمية وعظمى، بافتراض أن رضاها هو الوسيلة الأساسية لتثبيت السلطة؛ كذلك كان الأمر مع سلطة الأسد الذي حاول طوال سنوات ما قبل فراره الوصول إلى صفقة دولية ما تحافظ على كرسيه، وخاصة عبر التودد للغرب ومحاولة العمل ضمن مشروع «خطوة مقابل خطوة» الأمريكي/الأوروبي. وأما بالنسبة للداخل، أي للشعب السوري، فكان آخر همه أن يكون راضياً، أو أن يتمكن من تأمين لقمة عيشه أو كرامته.