تسعى بعض قوى المعارضة إلى حشر الحركة الشعبية في زاوية ضيقة حدودها قمع النظام من جهة والمتربصين بإرادة الشعب السوري التاريخية حول فكرة المقاومة. إن أحد تجليات هذا السلوك هو موقف هذه القوى من فكرة حكومة الوحدة الوطنية، فبدلاً من خوض معركة جدية مع النظام حول صلاحيات وبرنامج وأطراف هذه الحكومة، يقوم جزء من المعارضة بالتذرع بفكرة «أن الأولوية لإنهاء القمع والإفراج عن المعتقلين»، وهي تنتظر هذا الإنهاء أن يتم بشكل تلقائي من جانب النظام فيما إذا استمر الناس بالضغط في الشارع المنتفض أو من خلال الضغط العربي والدولي..