قبل الأزمة، كنا نخشى على مستقبل أطفالنا لأسباب تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والسياسية. أما الآن فإن الرعب يُصيبنا بالذهول مما سيحمله أطفالنا إلى مستقبل تشير الدلائل كافة إلى إنه سيكون مرعباً. فأطفالنا لم يعودوا فقط ضحايا، لكنّ قسماً كبيراً منهم يجرى تحويله إلى أدوات قتل وتدمير وتشويه. فالواقع اليومي الذي يعج بمظاهر القتل والدمار والمعاناة، إضافة إلى خضوع الأطفال لغسيل أدمغتهم البيضاء، كذلك خروج آلاف المدارس عن الخدمة نتيجة الدمار وتحويل بعضها إلى مراكز لإيواء النازحين، يجبر الطلاب على ترك التعليم. وهذا بحد ذاته، إضافة إلى العوامل السابقة، يجعل من هؤلاء الأطفال مصدراً للتخلف والتطرف والجهل.