شهد القطاع الزراعي بشقّيه النباتي والحيواني تهميشاً متعمداً وتراجعاً مستمراً نتيجة السياسات الليبرالية التي اتبعتها السلطة السابقة، كرفع أسعار المحروقات ومستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى زيادة التكاليف وعزوف الفلاحين عن الزراعة. وقد انعكست هذه السياسات على الفلاحين المنتجين والمستهلكين والاقتصاد الوطني الذي تشكل الزراعة جزءاً أساسياً منه، والأهم على الأمن الغذائي، وخاصة في إنتاج القمح وتربية الثروة الحيوانية. وكانت هذه السياسات واحدة من الأسباب المباشرة لانفجار الأزمة بدءاً من الأرياف، ثم تفاقمت مع اندلاع الأحداث عام 2011 واستمرارها حتى اليوم، فيما واصلت السلطة الحالية النهج ذاته وزادت من حدّته،…