أحدثت تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي ردود أفعال غير مسبوقة لدى النخبة السياسية، والرأي العام الألماني، حيث كان السفير ريتشارد غيريل، المعين في التاسع من أيار الماضي، قد صرح بأنه: «على الشركات الألمانية وقف التعامل مع إيران بالتزامن مع إعلان ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع طهران».
وأثار السفير الدهشة بخطته استضافة المستشار المحافظ المتشدد سيباستيان كورز_ الذي يصفه المبعوث الأميركي بـ«النجم»_ على الغداء وبالإضافة إلى ذلك، قال: « يجب تمكين محافظين آخرين في أنحاء أوروبا» ورداً على سلوك السفير، قال السياسي مارتن شولتز: إن «ما يقوم به هذا الرجل غير مسبوق في الدبلوماسية الدولية»، وقال إنه سلوك «ضابط استعماري يميني متشدد» وقالت زعيمة حزب المعارضة اليساري سارا فاكنكنيخت: إنه «لا يمكن لشخص يعتقد أن في إمكانه الهيمنة على أوروبا_ وتحديد من سيحكم فيها_ أن يبقى في ألمانيا كديبلوماسي». وأردفت: «يتعين على الحكومة عدم الاكتفاء بدعوة غرينيل للحديث على فنجان قهوة، بل طرده مباشرة»، وفي السياق نفسه، قال الناطق المسؤول عن الشؤون الخارجية في تكتل ميركل: «إن غرينيل يسعى ببساطة إلى إضعاف الاتحاد الأوروبي»، ويشير مراقبون، بأن سلوك السفير ليس مسألة شخصية وعابرة، بل هي مؤشر على طبيعة العلاقات الأوربية_ الأمريكية في الفترة المقبلة، في إشارة إلى تعمق الخلافات بين الحلفاء الغربيين.