عربي دولي (7531)
يعود الحدث المصري ليتربع على واجهة الإعلام العربي بعد قضية اختطاف سبعة جنود مصريين في شبه جزيرة سيناء. ومع كل خلل أمني في سيناء يفتح ملفان أساسيان الأول العلاقة بين الحكومة المصرية وقطاع غزة، والثاني هو مستقبل «عملية السلام» في المنطقة
في مواجهة التحرك الأمريكي للتدخل في الأزمة السورية عبر الأردن، شهدت عمان وكل من محافظة أربد والزرقاء في 26/4/ 2013، مظاهرات احتجاجية رافضة التعاون الأردني الأمريكي العسكري، جرى خلالها إحراق العلم الأمريكي
الخامس والعشرون من أيار عام 2000، يوم تاريخي مجيد في تاريخ الصراع العربي- الصهيوني منذ نكبة فلسطين 1948 هو يوم الانتصار والتحرير اللبناني على عدو صهيوني انهزم أمام إرادة صمود شعبنا وخياره الوحيد في المقاومة والتضحية والمعاناة حتى أزال غيمة الاحتلال وأعاد شمس الحرية والتحرير
خرج عدد من الفنانين التونسيين من صمتهم، وليتهم ظلّوا فيه، ليعبروا عن سعادتهم بانتهاء «الأزمة السياسية» في بلادهم بخروج زين العابدين بن علي وإعلان تولي رئيس مجلس النواب محمد فؤاد المبزّع الرئاسة مؤقتاًً. الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء يفيد بأن هؤلاء الفنانين لا يتغيّرون، لأن مصالحهم الشخصية أعلى من المصالح الوطنية، والتصريحات التي صدرت عن بعضهم تؤكد بأنهم يقفون في منطقة بين الشعب والسلطة رغبةً في كسب الطرفين، وهي لعبة لا أخلاقية على الإطلاق، وما يثبت هذا هو إصرار الجميع على تبرئة الذات مما يعرف بـ«وثيقة العار»، وهي ورقة وقعتها شخصيات تونس البارزة «راجية» الرئيس، وقتها، بالترشح لولاية جديدة..
لم ينتصر البوعزيزي على طاغية عربي فحسب، بل أعاد بدمه الحياة إلى شعوب العرب التي ما زالت تئن تحت وطأة الطواغيت الذين نذروا أنفسهم لخدمة الاستعمار وقمع الشعوب. بالأمس كانت أمم تهزأ بالعرب، أما اليوم، وبفضلكم وتضحياتكم، تنبري الأقلام تمجيداً بهذا العربي الذي تنبئ ثورته بمسار تاريخي جديد. الفضل لكم يا شهداء تونس الأبرار، الفضل لكم يا أهل تونس الأبطال
ست ساعات من التحليق في طائرة مدنية دون وجهة معينة بعد رفض الحكومة الفرنسية استقبال الطائرة ومن عليها بحجة عدم رغبتها في إثارة استياء الجالية التونسية في فرنسا.. طائرة بن علي لم تجد حليفاً ولا حاضناً لا في الشرق ولا في الغرب.. حتى أعطت الولايات المتحدة أمراً لخادم حرميها، الكونغرس والبنتاغون، ليقول أهلاً لرئيس الأمس، مشرد اليوم!!
وقف الجميع مذهولين أمام ضخامة الحدث.. الشعب التونسي يتمكن أخيراً من الإطاحة برأس النظام العميل ويجبره- بانتفاضة شعبية عارمة وغير متوقعة على الإطلاق- على الهروب مسربلاً بالليل، ويا لعاره ويا لعار الشاه الإيراني السابق فقد تخلى عنه أقرب الأصدقاء , أعتقد أن التاريخ سيمجد الانتفاضة التونسية ويخلد ذكرى الرابع عشر من كانون الثاني بشكل استثنائي جداً. إنه يوم سيؤرخ لأحد أهم الأحداث التي مرت بها المنطقة العربية والتاريخ سيؤكد ذلك.
عندما كـُتِبَتْ افتتاحية «قاسيون» للعدد الماضي 485 يوم الأربعاء 12/1/2011، تحت عنوان «كيمياء الانفجار»، اعترف أنني ممن لم يكونوا يتوقعون سرعة تطور الأحداث في تونس بالوتيرة التي سارت عليها وبالسيناريوهات والقراءات الواردة في تلك الافتتاحية، بما فيها، بعد استهلال التقديم المنطقي لـ«معادلات الانفجار» و«الرد البوليسي» عليه، التأكيد على «تداخل المصالح والأصابع»، «وأدوار القوى من داخل النظام والقوى الإقليمية والدولية»، وضرورات التمييز بين «المحرك والحركة ومحاولات التحكم»، ومحاولات ركوب موجة انتفاضة التونسيين ومصادرة دورهم «من جميع الأطراف»، مع التأكيد على وجود حواضن «الانفجار الشعبي الحقيقي والمشروع في تونس»...
تونس: الشعب ينتظم في مواجهة الفوضى المبرمجة .. النظام في طور الهجوم
Written by قاسيونجاء خبر تنحي بن علي عن السلطة مفاجئاً للجميع، مما يشير إلى انقلاب داخلي ضمن النظام، فبعد انقضاء شهر عجز فيه بن علي عن قمع الانتفاضة، حان الوقت لكي يبحث داعموه الغربيون (فرنسا والولايات المتحدة) عن بديل، وفي ما يشابه حالة جورج بوش، سيلقى بالذنب على شخص الرئيس المخلوع ومن ثم يستمر النظام سياسياً واقتصادياً.
برقية تهنئة من الشيوعيين السوريين إلى حزب العمال الشيوعي التونسي
Written by قاسيونMore...
الديمقراطية: مصطلح غير عربي ينطوي على مضامين عديدة, تدور بمجملها حول الحرية والتعددية, اللتين هما سمتان مغيبتان عن معظم شعوب المنطقة, كونها ترزح تحت حكم الأنظمة الدكتاتورية في غالب الأصقاع العربية, وهذا ما دفع الغرب الأجنبي إلى تعبئة قواته ومعداته تحت مظلة هذا المصطلح– أي الديمقراطية- وإرسالهم إلى بقاع عديدة تعاني من نقص في التطبيق الفعلي لهذه المصطلحات على أرض الواقع.
انتفض الشعب التونسي وثار ضد نظام الحكم الرأسمالي التابع العميل. وأثبت الثوار رغم أقصى درجات القمع الوحشي الدموي الذي مارسته قوات الأمن الجرارة، وسقوط عدد كبير من الشهداء أنه ليس بالأمن وحده يمكن أن تعيش مثل هذه النظم المستبدة، وأن الصمود وبسالة المواجهة تحقق نتائجها في النهاية، رغم الأخطار الماثلة، ومحاولات الاحتواء التي تقوم بها قوى النظام التي ما زالت تعشش في تونس، وسادتهم الامبرياليين وفي مقدمتهم الفرنسيون والأمريكيون، وعمليات العنف التي تقوم بها عصاباتهم لاجهاض الانتفاضة الثورية قبل اتمام مهامها.
انتفض شعب تونس، وتمكن من الصمود أمام آلة القمع الحكومية. تساقط الشهداء، وسالت الدماء، إلى أن هرب الطاغية. هذا هو ثمن الحرية التي لا تأتي بالتوسلات والتشكي.
أعطى شعب تونس نموذجاً عملياً لكيفية مواجهة الطغاة، يستحق تحية اجلال وتقدير، وتضامناً صادقاً ومطلقاً.
كان أهم ما كشفت عنه الانتفاضة هو أن النخبة السياسية المعارضة كانت في غالبيتها جزءاً من النظام الحاكم، ومجرد ديكور لما يروج له الغرب الامبريالي تحت ما يسمى تعددية حزبية لا تمثل خطراً على النظام الاجتماعي. لذلك فقد تجاوزتها الجماهير، وظلت هذه الأحزاب في غيبوبتها حتى هروب الطاغية.
سلطة رام الله المحتلة والزلزال التونسي... مقــاربة أوليــة
محمد العبد اللهجاء التحرك العفوي للشعب التونسي، مفاجئاً للغالبية العظمى من الأنظمة والشعوب. أنظمة الغرب الاستعماري، التي ساهمت بعملية خداع طويلة عبر ماكينة إعلامية هائلة، على التسويق والإشادة بالنموذج التونسي للتنمية والحداثة، كانت قد لعبت دوراً أساسياً في التعتيم على حكم الاستبداد، والمافيا العائلية، والتهميش لملايين المواطنين. حكومات النفاق الغربي صمتت على مدى ثلاثة أسابيع، لكنها انتصرت في النهاية لمصالحها، وتخلت عن وكلائها الرسميين، في محاولة مكشوفة لركوب موجة التغيير. أما غالبية الحكومات العربية، فقد تابعت الحدث بقلق «مشروع» على كياناتها المتماهية مع حكومات تونس المتعاقبة على مدى ربع قرن، مبدية، تارة تفهمها للإرادة الشعبية بعد فرار الرئيس المخلوع، ومعلنة، بشكل موارب، خوفها على الاستقرار وأمن المواطنين! وفي كلتا الحالتين كانت شوارع العديد من المدن العربية تموج بالتحركات العفوية المؤيدة للانتفاضة التونسية، بل تعدى ذلك التأييد، لمحاولة تعميم نموذج الشهيد «محمد البوعزيزي» في حرق جسده، على بعض ساحات العواصم والمدن، على أمل أن تحرق نيران الأجساد الجديدة، هشيم البؤس والاضطهاد الممتد على مساحات واسعة من الوطن العربي.













