متى تحوَّل فولتير لأول مرة في حياته من الهزل إلى الجد, ومن ثمَّ شّمَّر عن ساعديه وتقدم وحيداً في وجه الطغيان؟ الجواب: عندما طفح الكيل, فقد أبدى أحد الكُتّاب اشمئزازه من الدولة والدين والشعب، وكتب بأنه سيسخر من كل شيء, أجاب فولتير: ليس هذا وقت التهكم والسخرية, إن الفطنة والسخرية لا تتفقان مع المجازر والقتل. هل هذه البلاد موطن الفلسفة والسعادة؟ كلا, إنها بلاد الفتن والجهل والتعصّب والقتل.