Skip to main content

سياسة (6100)

بعض من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات الشعبية السورية التي رصدتها قاسيون في فترة أسبوع بين الإثنين 1 حزيران، وحتى الأحد 7 حزيران 2026.
رصدت قاسيون خلال هذا الأسبوع 23 تجمّعاً ووقفة احتجاجية في 23 نقطة شملت عدداً من المحافظات والمدن والقرى السورية، وتنوعت مواضيعها بين اعتراضات ومطالبات اقتصادية، ومعيشية، وحقوقية، وسياسية.

تُعد عبارة «السلطة للشعب» أو «الحكم للشعب» من أكثر العبارات أو الشعارات السياسية حضوراً في العصر الحديث، وترد بصيغ أخرى متعددة، منها: «الشعب مصدر السلطات»، «السيادة للشعب»، «السلطة للشعب ومن الشعب وإلى الشعب»، «الحكم من الشعب وبالشعب وللشعب»، إلخ.

تتعدد جوانب التراجيديا السورية، اذ تتداخل فيها الأبعاد التاريخية بالمعطيات الراهنة، ويتكامل فيها العامل الداخلي مع التدخلات الخارجية العابرة للحدود. ونشهد تخادماً غير معلن بين السلطة ومن يعتبر نفسه معارضة، وتشوهاً حاداً في العلاقة بين الثقافي - السياسي والاقتصادي-الاجتماعي وانزياحاً خطِراً للهوية الوطنية العامة لصالح الهويات الفرعية والخاصة، حيث بات اليومي والعابر والهامشي يطغى على ما هو استراتيجي ووجودي، مما أدى في المحصلة إلى غياب، بل وتغييب، أي (فكرة جامعة) قادرة على لم شتات الجغرافيا والديمغرافيا.

تعيش البلاد حالة شديدة الخطورة على الصعد كافة، وهي ليست «بخير» على الإطلاق. ومع ذلك، فإن أمامها، وأمام الشعب السوري، فرصة نادرة تاريخياً لانعطاف جذري يضع الأساس للوصول إلى الدولة المنشودة؛ دولة قوية ومستقلة وعادلة، تكون فيها السلطة للشعب السوري حقاً وفعلاً، أي لأكثر من 90% من السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر، والذين ينتجون ثروة البلاد ولا ينوبهم إلا النزر اليسير منها، والذين ينتمون لكل القوميات والأديان والطوائف والاتجاهات الفكرية والسياسية، ويجمعهم أنهم «تحت» بمقابل أولئك الذين «فوق» والذين ينتمون أيضاً لكل القوميات والأديان والطوائف، ويجمعهم أنهم يستولون على القسم الأعظم مما ينتجه السوريون بعرقهم وتعبهم اليومي، بل وبدمائهم التي بذلوها طوال عقود للدفاع عن هذه البلاد ولإصلاح حالها...

بعضٌ من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات الشعبية السورية التي رصدتها قاسيون في فترة أسبوع بين الإثنين 25 أيار وحتى الأحد 31 أيار 2026
رصدت قاسيون خلال هذا الأسبوع 21 تجمّعاً ووقفة احتجاجية في 20 نقطة شملت عدداً من المحافظات والمدن والقرى والجامعات السورية، وتنوعت مواضيعها بين اعتراضات ومناشدات ومطالبات اقتصادية ومعيشية وحقوقية وإنسانية.

بين الدروس والاستنتاجات التي يطرحها فيضان نهر الفرات، وآثاره الكارثية التي لم تتكشف بشكل كامل بعد، ما يلي:

كشفت ملامح وجوه الفلاحين المحتجين على تسعيرة القمح الأخيرة، ونبرة القهر الكامنة في صيحاتهم، ودلالات التحدي في قبضاتهم المرفوعة، والوعي العميق المبثوث في لافتاتهم وشعاراتهم، عن طبيعة هذه الشريحة الاجتماعية العريضة ومركزيتها في الجغرافيا السورية.

بعض من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات الشعبية السورية التي رصدتها قاسيون في فترة أسبوع بين الإثنين 18 أيار وحتى الأحد 24 أيار 2026.
رصدت قاسيون خلال هذا الأسبوع 34 تجمّعاً ووقفة احتجاجية في 21 نقطة شملت عدداً من المحافظات والمدن والقرى والجامعات السورية، وتنوعت مواضيعها بين اعتراضات ومناشدات ومطالبات اقتصادية، ومعيشية، وحقوقية، وتعليمية، وإنسانية، وسياسية.

تتسع بشكل يومي مساحات وقطاعات الاحتجاجات الشعبية المطلبية في طول البلاد وعرضها، إلى ذلك الحد أن مجرد محاولة إحصائها وتوثيقها، تتطلب فريقاً ضخماً من الراصدين على الأرض، وعلى وسائل التواصل ووسائل الإعلام المختلفة.

تتالت على الجغرافيا السورية، عبر العقدين الأخيرين، شتى أشكال القهر، إلا أن المأساة الحقيقية الماثلة اليوم لا تكمن فقط في حجم الدمار المادي، أو تفتت البنية السياسية؛ بل في سيادة حالة من «اللاعقلانية» التي باتت تحكم الخطاب والممارسة على حد سواء. إن العقلانية اليوم ليست ترفاً فكرياً، أو خياراً فلسفياً يناقش في الصالونات الثقافية المغلقة، بل هي بالمعنى الوجودي والسياسي الدقيق، المعادل الوحيد والضروري لأي موقف إنقاذي في سورية. وستبقى هذه البلاد، بإنسانها وترابها، عرضة للتجاذبات الداخلية الحادة، والارتهانات الإقليمية والدولية، ما لم تتشكل كتلة تاريخية حرجة تعيد الاعتبار للمنهج العقلاني في مقاربة الواقع.  

Page 1 of 610