Skip to main content

عربي دولي (7531)

أعلن يوم الجمعة 31 تموز عمّا وصف بـ «اختراق تاريخي» في ملف غزة، حيث تمت الموافقة على مسودة اتفاق جديدة من 15 نقطة طرحها «مجلس السلام» بإدارة ترامب، ووافقت عليه حركة المقاومة الإسلامية في غزة «حماس»، بما فيه ما يتضمنه نص الاتفاق من «تسليم للسلاح»، وسرعان ما ضجت وسائل الإعلام بتداول أخبار تفيد أن المقاومة قدمت تنازلاً كبيراً، وهُزمت، وجُردت من السلاح وما شابه. لكن، بالنظر إلى مسودة الاتفاق المعلنة، والبيان الصادر عن الحركة، والردود «الإسرائيلية» عليها، بالتوازي مع السياق العام دولياً واقليمياً، واللحظة السياسية الحالية، يشير إلى شيء آخر...

يشهد ملف المفاوضات الأمريكية-الإيرانية هدوءاً مؤقتاً، وذلك بالتزامن مع مراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني السابق علي الخامنئي، لكن هذا التوقف في المفاوضات لا يشمل أبداً التداعيات والتطورات الأخرى، وتحديداً أن الجانب الأمريكي يعمل بشكلٍ مكثف لاستغلال مدة الـ 60 يوماً المتفق عليها بغية تقليل خسائره وإعادة ضبط المشهد للصالح الأمريكي!

قبل أيام من قمة الناتو في أنقرة، يشهد الملف الأوكراني موجة متسارعة من التطورات العسكرية والسياسية، تمتد من تصعيد غير مسبوق على الجبهة، إلى تحركات دبلوماسية واتصالات دولية، وصولاً إلى تطورات قضائية قد تترك آثاراً سياسية داخل أوروبا نفسها. وبينما تتمسك موسكو بأهدافها، وتحاول كييف الحفاظ على الدعم الغربي، تبدو القمة المقبلة اختباراً ليس فقط لمستقبل الحرب، بل أيضاً لقدرة المعسكر الغربي على الحفاظ على تماسكه وسط خلافاته المتزايدة.

شهدت العلاقات الصينية- اليابانية خلال الأسبوع الماضي تصعيداً وتدهوراً لافتاً، وُصف بأنه الأسوأ منذ أكثر من عقد. لم يأت هذا التصعيد بطبيعة الحال وليد الصدفة، إنما جاء كامتداد للتصريحات الاستفزازية الحادة التي أطلقتها رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أوائل تشرين الثاني من العام الماضي، والتي أكدت فيها استعداد بلادها للانخراط عسكرياً لحماية تايوان.

قبل عامين فقط، عاد حزب العمال إلى السلطة بوعد «التغيير» بعد سنوات من حكم المحافظين، لكن المشهد البريطاني اليوم يبدو مختلفاً تماماً. فاستقالة كير ستارمر لا تبدو مجرد نهاية لمسيرة رئيس حكومة، بل علامة عن أزمة أعمق تضرب النظام السياسي البريطاني بأكمله. وبينما تنشغل وسائل الإعلام بالأسباب المباشرة للاستقالة، تبدو التحولات التي تعيشها بريطانيا أكبر بكثير من شخص ستارمر نفسه.

تتعرض مذكرة التفاهم الأخيرة التي جرى توقيعها بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لاهتزازات واضحة، ترخي بظلالها على المفاوضات الجارية، لكن هذا التخبط لم يوقف التداعيات السياسية لمذكرة التفاهم، التي ثَبتت على الورق هزيمة أمريكية محققة، بشهادة كل الأطراف، وهذا ما يجعل الموقف الأمريكي و«الإسرائيلي» أعقد من أيّ وقتٍ مضى.

 تعيش الولايات المتحدة اليوم واحدة من أكثر مراحلها السياسية اضطراباً منذ عقود، في ظل تراجع قدرة النظام السياسي التقليدي على احتواء التناقضات الداخلية، التي أخذت تتراكم على مدى سنوات طويلة. وإذا كانت هذه التناقضات موجودة قبل الحرب الأخيرة على إيران، فإن نتائج تلك الحرب من هزائم سياسية واستراتيجية، بدأت تُسرّع بصورة واضحة انفجارها، وبدفعِ الصراعات الكامنة داخل المؤسسة الأمريكية، إلى مرحلة جديدة أكثر حدة ووضوحاً.

لم يعد ما يجري في الصومال مجرد أزمة سياسية داخلية، أو خلاف دستوري حول الانتخابات، بل أصبح جزءاً من تحولات جيوسياسية متسارعة تشهدها منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. ففي الوقت الذي تواجه فيه مقديشو واحدة من أكثر أزماتها السياسية تعقيداً منذ سنوات، تتسارع خطوات التقارب بين «إسرائيل» وإقليم أرض الصومال الانفصالي، في تطور يتجاوز حدود العلاقات الثنائية، ليطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التوازنات الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

أمضت الولايات المتحدة و«إسرائيل» حوالي 114يوماً منذ أطلقا حرباً ضد إيران، ورغم الأهداف «الطموحة» وكل «الانتصارات» التي تحدثوا عنها، كان الرئيس الأمريكي مضطراً في نهاية المطاف للإقرار بالهزيمة؛ فمذكرة التفاهم التي جرى الإعلان عنها، والتي يفترض أن تقود لاتفاقٍ نهائي، حتى إن انسحبت منها واشنطن، ستظل لحظة تاريخية فارقة، وما سيأتي بعدها لن يشبه أبداً ما كان قبلها!

تستمر الحرب الروسية الأوكرانية كحرب استنزافٍ طويلة، لكن تحت سطح الجمود الظاهري تتراكم مؤشرات مهمة على المستويين العسكري والسياسي، تشير إلى أن الأشهر المقبلة قد تحمل تصعيداً أكبر من السابق.

Page 1 of 538