Skip to main content

ثقافة (8053)

Sunday, 05 July 2026 16:21

الخائفون لا يُبدعون...

Written by

المسرح من أروع ما أبدعه الإنسان... فهو الفن المركب والمتماسك الذي يقوم على السببية، لذلك فهو فنٌ صعبٌ ومشاكسٌ للغاية، وهو أكثر الفنون تأثراً في حال غِيابِ الديموقراطية، وسيطرة الأنظمة الباطشة، لأن الإبداع المسرحي العظيم تزداد جاذبية هدفه الأكبر؛ أي غايته العليا، للواقع المتمثل في وحدة الإيقاع الكامنة تحت العواطف الداخلية، والأفعال الخارجية الموجودة في الدور المسرحي. حيث يبدأ عندما يكون الخط الدرامي العام في وحدةٍ متكاملة.

كشفت تقارير حقوقية دولية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 54 طفلاً ومراهقاً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة خلال عام 2025، وهو أعلى معدل سنوي منذ احتلال إسرائيل للضفة عام 1967. وتأتي هذه الإحصاءات في ظل تصاعد العنف الإسرائيلي الذي أودى بحياة أكثر من 1080 فلسطينياً في الضفة منذ تشرين الأول 2023.

بعد غياب طال، أيام وأشهر وأعوام، لم يتغير شيء. تقول شوارع المدينة المتعبة وأبنيتها ووجوه أهلها كل شيء. شمس هذي البلاد ذاتها تشرق كل يوم، تشهد بؤس حال أهلها، وجوههم المتعبة وقلوبهم الطيبة أيضاً لم يتغير فيها شيء.

المؤتمر الدولي الأول للكتاب للدفاع عن الثقافة - فرنسا. باريس. يجلس حول الطاولة، من اليسار إلى اليمين؛ السياسي بول فايان-كوتورييه، والكتاب الفرنسيون أندريه جيد، وجان ريتشارد بلوخ، وأندريه مالرو يتحدث. في الخلفية: ملصق للكاتب الروسي مكسيم غوركي.

«أشياء بغيضة تحدث في هذه الأرض... يتباهى الأغنياء ويتفاخرون، بينما يمشي الفقراء ممزقي الثياب.» بهذه الكلمات التي أنشدها الناشط العمالي جون هاندكوك في ثلاثينيات القرن الماضي، يستهل فريد ماغدوف مقاله التحليلي الذي يرصد التحولات العميقة في المشهد الاقتصادي والاجتماعي الأمريكي بحلول عام 2026. فما يحدث ليس مجرد أزمة عابرة، بل تتويج لمسيرة نصف قرن من الهجمة الممنهجة لرأس المال على مكتسبات الطبقة العاملة.

Sunday, 14 June 2026 16:19

نكسة... صدمة... يقظة

Written by

لا تنتقل المجتمعات فجأة من الاقتناع بسردية ما إلى نقيضها، وينطبق هذا الحال على الأفراد أيضاً، ولا تكفي التحولات الثقافية لتغيير القناعات وللانتقال من الرفض المطلق إلى القبول النسبي، إذ تسبقها تحولات جيوسياسية واقتصادية وفكرية عميقة.

أعزائي الأصدقاء...
تحيات حارة من مكتب معهد تريكونتيننتال للبحوث الاجتماعية.
في 15 نيسان، كان لي شرف عظيم بالتحدث في غيدونغ ميرديكا (قاعة الاستقلال) في باندونغ، إندونيسيا. لم يضربني الحنين إلى الماضي، بل الإلحاح. باندونغ ليست قطعة متحفية بالنسبة لنا، بل هي إرث سياسي حي. الأسئلة التي أُثيرت في تلك القاعة عام 1955، في تجمع قادة من 29 دولة إفريقية وآسيوية، لا تزال دون حل. هل يمكن لدول الجنوب العالمي أن تعمل معاً بسيادة وكرامة؟ هل يمكنها بناء مؤسسات تخدم شعوبها بدلاً من رأس المال العالمي؟ هل يمكنها خلق أشكال من التعاون تتجاوز التحالفات العسكرية والتبعية للسوق؟ هذه ليست أسئلة تاريخية فقط. إنها الأسئلة المركزية في عصرنا، وهي أسئلة تشكل عمل معهدنا.

في زمنٍ تحولت فيه الملاعب إلى ساحات لاستعراض العضلات الاستعمارية، وغدت البطولات الرياضية مجرد ألعاب نارية إعلامية لتلميع وجه القطب المهيمن، ثمة من يرفض أن ينساق خلف هذا المسرح الهزلي. فحين تستضيف الولايات المتحدة الأمريكية كأس العالم 2026، لا نكون أمام حدث رياضي فحسب، بل أمام مختبر مكشوف للعنصرية المؤسساتية، ومرآة تعكس الوجه القبيح «للديمقراطية» الغربية حين تُحاصر بكاميرات العالم.

«الدعم المتبادل الذي يقدمه الناس لبعضهم البعض هو أقوى حصن لدينا ضد تجاوزات السلطة». كانت هذه خلاصة تجربة اجتماعية قام بها ستانلي ميلغرام (علم نفس اجتماعي – جامعة ييل – الولايات المتحدة) عام 1961. في العام نفسه كانت قد أتمت محاكمات عسكرية للنازيين بعد الحرب العالمية الثانية. تفاجأ ولم يقتنع ميلغرام بتفسير بعض المسؤولين النازيين الكبار لأفعالهم بأنهم كانوا يتلقون الأوامر ويقومون بما أمروا به. فجاء السؤال «هل يمكن لأي شخص أن يقوم بأفعال شنيعة لمجرد أن سلطة عليا طلبت منه ذلك؟»، «هل من يرتكب هذه الأفعال هو إنسان سيئ أو شرير بطبيعته أو هل طبيعة البشر تجعلهم يطيعون السلطة بشكل أعمى». والسؤال الذي يلي أسئلة ميلغرام هو «هل نحن بحاجة إلى سلطة لكي نشكل هويتنا؟» أو «هل تشكيل الهوية يكون عبر دمجها بدور تحدده سلطة عليا؟».

في مشهد سياسي غير مسبوق، تحولت إهانة أطلقها رئيس القضاة في الهند إلى ظاهرة احتجاجية عارمة يقودها جيل Z. فبعد أن وصف القاضي العاطلين عن العمل بـ«الصراصير» و«الطفيليات»، استوعب الشباب السخرية وحولوها إلى هوية نضالية تحت اسم «حزب الصراصير الشعبية» (CJP)، محققين 20 مليون متابع في أيام قبل أن تحجب المنصة.

Page 1 of 576