Skip to main content

02 شباط/فبراير 2025
شهد السوريون يومي الأربعاء والخميس الماضيين، 29 و30 كانون الثاني 2025، مشهدين متتالين، يشكلان معاً لوحة واحدة محصلتها العامة يمكن أن تكون إيجابية، ويمكن أن تعد بالخير في حال تم تطبيقها واستثمارها بشكل صحيح.

26 كانون2/يناير 2025
نسمع مؤخراً حديثاً متكرر عن «السلم الأهلي» وعبر الشاشات يتكرر هذا المصطلح، ويبدو كما لو أن الجميع يتمسكون به ويدعون للحفاظ عليه، لكن إذا أردنا أن نسأل: ما هو السلم الأهلي حقاً؟ وكيف يمكن الحفاظ عليه وصونه؟ فإن بحثنا عن هذا المصطلح ومعناه قد نجد مواضيع ومقالات متنوعة، كلّ يحاول تقديم إجابة وافية، حتى أن السلطة السابقة كانت أيضاً تركز على هذا الموضوع، وتحاول الترويج لكونها هي من تصون السلم الأهلي!

26 كانون2/يناير 2025
اعتاد السوريون ملامح محددة لمدنهم وشكل حياتهم، ولا يزال كثيرٌ منهم ينظرون باتجاه حواجز أمنية لم تعد موجودة، وغابت من يومياتهم إتاوات كانوا يجبرون على دفعها من القليل الذي يملكون… هكذا تغير فجأة كلُّ شيء حولهم، سورية التي عرفوها تغيرت، وكان هذا كفيلاً بتشويش أفكار جموعٍ كثيرة

26 كانون2/يناير 2025
أجيال من السوريين نشأت في ظرف محدد، كان الثابت فيه أن «القادم كان دائماً أسوأ»، فمنذ آذار 2011 لم يكد السوريون يفرحون بعودتهم للشارع والتعبير منه عن أوجاعهم، حتى تحول الواقع إلى مشهد دامٍ طويل، خسرت فيه كلُّ أسرة أحد أفرادها أو أقربائها، وعشنا خلال هذه السنوات مآسي مستمرة، حتى بدا كما لو أننا في نفقٍ مظلم لا مخرج منه، وبدأت موجات الهجرة من سورية، وجرى إفراغها من أهلها، وتشتت شملنا يوماً بعد آخر.

26 كانون2/يناير 2025
إنو السوريين يعيشوا أكتر من ستين سنة تحت حكم الحزب الواحد، وتحت حكم القمع، مانها شغلة قليلة بنوب، وآثارها ما رح تخلص بسرعة، ولا بسهولة.

26 كانون2/يناير 2025
شهد الأسبوع الماضي توترات عديدة في بعض محافظات البلاد، تخللتها انتهاكات راح ضحيتها سوريون من مختلف الأطراف.

26 كانون2/يناير 2025
يقدم الاختصاصيون تعريفات ومعايير متعددة لمفهوم العدالة الانتقالية؛ فالمفهوم ليس جديداً، وليس اختراعاً سورياً، ولكنه مستخدم مراتٍ عديدة سابقاً، في حالات مشابهة بشكل أو بآخر للوضع السوري؛ أي في حالات جرى فيها اقتتال عنيف، شارك فيه أبناء بلد واحد ضد بعضهم بعض، وتركت عدداً كبيراً من الآلام والضحايا، كما في مثال جنوب أفريقيا مثلاً، أو مثال رواندا، وغيرهما من الأمثلة.

26 كانون2/يناير 2025
لا يزال مصطلح «عمل سياسي» جديداً نسبياً على السوريين، على الأقل بوصفه أمراً يمكن لأي منهم أن يمارسه، وليس بوصفه شأناً لا علاقة لهم به؛ فإذا ما سألت أحداً اليوم في الشارع السوري عن انطباعه الأولي فيما يتعلّق بهذا المصطلح، فعلى الأغلب لن يقدم لك تصوراً واضحاً عن ماهية العمل السياسي؛ فالعمل السياسي هو «ترف» و«ما بيطعمي خبز» وغالباً ما كان مرتبطاً في أذهان الكثيرين بالنخبة فقط، بمعنى أنّ من يمارس العمل السياسي هو الشخص الذي يملك ما يكفي من المال ليعيش به، ولديه متسع من الوقت ليفكر ويتابع أخبار السياسة ويحلّل ويستنتج.

26 كانون2/يناير 2025
مع بدء الحركة الاحتجاجية في سورية في آذار 2011 اجتمعت هيئة تحرير جريدة قاسيون الناطقة باسم حزب الإرادة الشعبية في دمشق، وهناك اتخذ القرار بفتح ملف بعنوان «سورية على مفترق طرق» كان الهم الأساسي في حينها أن يتحمل الحزب مسؤوليته السياسية، ويقدم لجمهوره حصيلة خبرته السياسية، ورأيه في القضايا المختلفة، استناداً إلى منصة علمية رصينة، وفي ذلك الوقت انكبت كوادر الحزب الشابة على كتابة عشرات المقالات لنقاش القضايا الأساسية المطروحة، لكن صوت السلاح دفع ملايين السوريين للانكفاء مجدداً، والابتعاد المؤقت عن العمل السياسي، ومع تعقد الأزمة ضاقت فسحة الأمل، وجرّفت البلاد من أهلها، وظل الباقون فيها جالسين ينخر…

26 كانون2/يناير 2025
«بعد أيام قليلة من فرار بشار الأسد، بدأت محاولاتٌ لتفجير السلم الأهلي في عدة أماكن في سورية، ساهم بها تجار الحرب السابقة بأشكالهم المختلفة، وبالتأكيد، هنالك أيادٍ خارجية على رأسها الصهيوني، تحاول دفع الأمور نحو الدم. تم حتى الآن تطويق التجربة الأولى للتفجير، والعامل الأول في منعه كان وعي السوريين الذي اكتسبوه ودفعوا ثمنه عذابات كبرى ودماء غزيرة، وتوقهم إلى إنهاء الاقتتال. ولكن هذه التجارب ستتكرر...».