فرض التوجه نحو الحوار نفسه بقوة نضوج الظرف الموضوعي المتمثل باستحالة تحقيق التدخل العسكري الخارجي المباشر من جهة، وبالفشل الذريع الذي أصيب به الحل الأمني والعسكري من جهة أخرى. هذا ما سيحتِّم على جميع القوى السياسية السورية، على اختلافها وتنوعها، التوجه نحو الحوار السياسي، بعضها سيتجه بخطواتٍ متثاقلة، والبعضُ الآخر سيتجه بنفسٍ ثابت متيقن من امتلاكه أدوات الصراع الجديد. وهنا لا بد من محاولة استنباط سلوك قوى التشدد في النظام والمعارضة في مرحلة الحوار، انطلاقاً من دراسة واقع بنيتها الحقيقي. ولعلَّ دراسة هذا السلوك إزاء قضيتين رئيستين يفي بالغرض، أولاهما تتعلق بالجانب الديمقراطي الشعبي ومفهوم التع…