يؤكد البنك الدولي في أحدث تقاريره بتاريخ 6 كانون الثاني 2026 تحت عنوان: «يمكن أن يؤدي سد الفجوة الرقمية إلى فتح فرص عمل والحد من الفقر»، أن الوظائف تمثل الأداة الأكثر موثوقية لإنهاء الفقر وبناء الأمل في مستقبل أفضل. غير أن هذا الطريق لم يعد متاحاً للجميع بالقدر نفسه، إذ أصبح الوصول إلى فرص العمل مرهوناً بالقدرة على الاندماج في الاقتصاد الرقمي. وهنا تكمن المفارقة الكبرى: بينما يُفترض أن تكون التكنولوجيا الرقمية وسيلة لتمكين الفقراء، تكشف بيانات البنك الدولي أنها في الواقع لا تزال بعيدة عن متناول من هم بأمسّ الحاجة إليها. وعند إسقاط هذه الحقيقة على الواقع السوري، تتضح فجوة أشد عمقاً وخطورة.