هي منطقة يخال من يبصرها للمرة الأولى أنها خارج التاريخ والجغرافية السورية.عدة أبنية متقاربة، أشبه بجزيرة نائية، تحوطها الأراضي المقفرة من كل الجهات، وتبعد عن أقرب دكان أو محل تجاري مسافة آلاف الأمتار من الجرود، التي لا تصل إليها خدمات البلدية أو وسائل المواصلات، وتقطنها عشرات الأسر المهجرة من داريا، والمكونة من مئات النساء والأطفال والعجزة، وقلة قليلة من الرجال يتقاسمون معاً ظروف حياة، أقل ما يقال عنها أنها مأساوية، فلا مياه ولا كهرباء ولا صرف صحي، وقائمة طويلة مفقودة من أبسط مقومات الحياة الإنسانية.