Skip to main content

عربي دولي (7531)

عقد الرئيسان الصيني شي جين بينغ والأمريكي جو بايدن اجتماعاً لهما يوم الأربعاء 15 تشرين الثاني استمر لأربع ساعات في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، وذلك بعد عدة خطوات وتحضيرات مهدت لهذا اللقاء، كان من آخرها زيارات متبادلة لوزراء خارجية البلدين في الفترة السابقة، وناقشا خلال الاجتماع العلاقات الثنائية، وجملة من الملفات الدولية من بينها أوكرانيا والشرق الأوسط.

ظهر جلياً، ومنذ اللحظات الأولى التي تلت عملية 7 تشرين الأول، أن واشنطن هي من يدير الصراع، وثبتت لذلك ثوابت أساسية لإدارة الحرب التي شنّها الكيان الصهيوني على القطاع، لكن أصواتاً ارتفعت في الأيام الأخيرة تشير إلى أن «صلاحية» الخطة الأمريكية تنفذ، وبدأت الارتدادات تظهر بالفعل.

بات من الواضح والمعلن رسمياً أن الهجوم الأوكراني المضاد على القوات الروسية، والذي بدأ في شهر نيسان من العام الجاري قد فشل تماماً بكافة أهدافه، وذلك على الرغم من التحشيد والدعم المالي والعسكري واللوجستي والسياسي الكبير للأوكرانيين طيلة الفترة السابقة، ولتظهر خلافات علنية توضح انقساماً في الصفوف الأوكرانية، وتبدأ التلميحات الغربية حول «الهزيمة» و«ضرورة الدخول في مفاوضات».

صوتت الجمعية العامة خلال دورتها الحالية– الدورة 78– على عدة قرارات، ركز عدد لا بأس منها على القضية الفلسطينية في ظل العدوان الصهيوني الجاري على قطاع غزة بالأخص. على الرغم من أن بعض الدول كان لها دائماً موقفٌ مؤيدٌ للكيان الصهيوني، وعلى رأسها الولايات المتحدة وكندا، إلا أن بعض الدول كانت تتبع الولايات المتحدة سابقاً في التصويت لحسابات متعلقة بمصالحها وتبعيتها، إلا أن تغيّر ذلك  أصبح ملحوظاً وبشكل أكثر وضوحاً مؤخراً. وذات الشيء ينطبق على قرارات أخرى تُعتبر مهمة لكل من يدور في فلك الولايات المتحدة.

تعرض «قاسيون» في ملفها هذا أبرز محطات القمة العربية الإسلامية التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض، والتي دعيت 55 دولة مع عدد من المنظمات الدولية والإقليمية للمشاركة في أعمالها ، وبالنظر إلى أوزان هذه الدول في المنطقة وتأثيرها المباشر على القضية الفلسطينية، لا بد لنا أن نقف عند هذا الحدث، ونحاول فهم معناه في هذه اللحظة بالذات.

الأيام التي تلت عملية حركة حماس في 7 تشرين الأول، حملت معها فيضاناً من تطوراتٍ لم تتوقف حتى الآن، وإن كانت كثافة ما يجري خلقت- برغم أهميتها- حالة من الاضطراب في تحليل اللحظة، إلا أننا نقف اليوم في نقطةٍ مفصلية، مهمة وحساسة، تفرض علينا فهماً دقيقاً للمشهد وكل مقدماته، فكشف كل هذا سيكون شرطاً ضرورياً لفهم الاتجاه القادم للأحداث.

أثارت تصريحات وزير التراث الصهيوني الكثير من الجدل، بعد أن قال عميحاي إلياهو: إن استخدام القنبلة النووية ضد قطاع غزة قد يكون «حلأ ممكناً» فيما يبدو رسالة تهديد صهيونية، بعد أن وصل جيش الاحتلال إلى طريق مسدود، ولا يبدو أن قيادته ترى مخرجاً قريباً.

يكمن الملف النووي في صلب التطورات والتصعيدات الجارية دولياً، من إعادة تموضع الأسلحة النووية لمختلف الدول إلى الانسحاب من الاتفاقات النووية الدولية مروراً بالتجارب أو الاتفاقات النووية الثنائية أو الجماعية في إطار التهديد أو المواجهة، وعبر ذلك كله زيادة المخاطر المحتملة لهذه المسألة وسط التوترات الحاصلة في العالم.. وفي هذا السياق كان الحدث الأخير هو سحب روسيا تصديقها على «معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية» رسمياً يوم الخميس الماضي 2 تشرين الثاني فما معاني وأهداف هذه الخطوة وما خلفياتها؟

تمثل منطقة القوقاز وتحديداً جنوبها بدولها الثلاث– جورجيا وأذربيجان وأرمينيا- هدفاً قديماً لمشاريع الفوضى الأمريكية الهادفة لتوتير الأجواء بمحيط روسيا وصولاً إلى داخلها، ومنها: ما جرى بأزمة قره باغ خلال الأعوام الماضية، لتتبنى هذه الدول، والدول المجاورة لها، صيغة سُميت 3+3 من أجل حل المشاكل الإقليمية داخلياً دون تدخل خارجي، وعقدت ثاني اجتماع لها في 23 تشرين الأول.

ازداد- منذ بداية الحرب في الأراضي المحتلة- الحديث عن «عملية برية» محتملة لجيش الاحتلال في قطاع غزة، وبدأت الاشتباكات تتزايد بشكل ملحوظ، وتحديداً منذ ليلة أمس 28 تشرين الأول، ما أثار موجة جديدة من التصريحات والمواقف الرسمية في المنطقة والعالم لخطورة هذه الخطوة.

الصفحة 46 من 538