Skip to main content

عربي دولي (7531)

تسبب خطاب البابا فرانسيس، الذي ألقاه أمام اجتماعٍ مع بعض الشباب الروس الكاثوليك، في إحداث ضجة داخل أوكرانيا. وذلك بسبب دعوته الروس إلى عدم التخلي عن التراث الثقافي للإمبراطورية الروسية «العظيمة والمستنيرة»، ليتعرض بعدها لانتقادات من مكتب الرئيس الأوكراني ووزارة خارجيته، سرعان ما رد عليها البابا فرانسيس بطريقةٍ لم تشفِ صدور بعض المحللين الغربيين، الذين يشتكون من «تغيير» في سلوك الكنيسة الكاثوليكية.

منذ أيام وبعد أسابيع قليلة أعقبت انقلاب قاده ضباط في النيجر، أزاح الجيش في الغابون في صباح الأربعاء 31 آب الماضي الرئيس علي بونغو بعد ساعات قصيرة من إعلان فوزه في انتخابات رئاسية شكلية، الحدث نقل الانقلابات المتعاقبة من منطقة الساحل إلى وسط وغرب إفريقيا، وحمل معه في الوقت نفسه تطورات في المواقف الدولية ولا سيما الغربية، فما الذي يمكن قوله حتى لآن؟

يمر الكيان الصهيوني بأسوأ مراحله التاريخية حتى الآن وستزداد سوءاً مستقبلاً، فالوضع الداخلي يشهد توترات متصاعدة منذ مطلع العام الجاري على الأقل، وبالتوازي مع ذلك يتزايد الضغط الفلسطيني ونشاط المقاومة بشكل مستمر، وعلى المستوى الإقليمي لم تتحول اتفاقات أبراهام إلى مخرج من مأزق الكيان، وفي الوقت نفسه تتعرقل طموحات التطبيع الأخرى، أما دولياً فكافة المجريات تمضي باتجاهات مخالفة لمصلحة الكيان والولايات المتحدة.

تبرز جملة من التطورات والمؤشرات الإيجابية لحل الملف الليبي في فترات متواترة، وهو ما كان يعكس على الدوام وجود ظروف موضوعية داخلية تفرض المضي باتجاه هذا الأمر، كانت تعيق تطورها درجة وقدرة التدخلات الخارجية الغربية، تحديداً عبر اللعب على التناقضات والفوالق الموجودة بين مختلف القوى السياسية، بالتعاون مع المتشددين والفاسدين الداخليين من كافة الأطراف.

بعد العقبات التي واجهت مروجي «الحل العسكري» في النيجر، نشهد تحركات جزائرية في سياقٍ مختلف بهدف الوصول إلى حل سلمي للأزمة الناتجة عقب الانقلاب العسكري الذي شهده البلد الإفريقي الحبيس. الوضع يمكن أن يتحول إلى تهديد كبير في غرب إفريقيا، وهو ما يشكّل سبباً كافياً لبدء خطوات للتهدئة والتفاهم.

زار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان العاصمة السعودية الرياض يوم الخميس 17 آب، في زيارته الرسمية الأولى منذ الإعلان عن استئناف العلاقات الثنائية من بكين في شهر آذار الماضي، ورافق عبد اللهيان السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي بما يمهد لبدء عمله رسمياً خلال الفترة القادمة، توازياً مع المساعي الأمريكية للإضرار بهذه العلاقة وليس أقلها النفخ بمحاولات دفع السعودية نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني

أنهت مجموعة بريكس قمتها الخامسة عشر في عاصمة جنوب إفريقيا جوهانسبرغ، حيث عقدت جلساتها على امتداد ثلاثة أيام من 22 إلى 24 آب الحالي، وتميز الحدث هذه المرة باهتمام عالمي كبير وغير مسبوق، ارتبط بشكل أساسي بجدول أعمال القمة، وقائمة الضيوف الموسعة، هذا فضلاً عن قرارات شكك كثيرون بإمكانية اتخاذها فعلاً.

أثار انقلاب النيجر في شهر آب الجاري حالة من الرعب في أروقة السياسة الفرنسية تحديداً والغربية عموماً، مما طرح الكثير من التساؤلات، انصبّ معظمها في محاولة فهم السبب الحقيقي لهذا القلق، ومن ثم فهم الخيارات المتاحة بالنسبة لواشنطن وباريس، خصوصاً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار مجمل التغيرات الإفريقية المشابهة في العقد الماضي التي جرت عكس مصالح الغرب.

ما هو حجم الثروات في إفريقيا؟ وهل يمكن تجاهل أرقام كهذه في الحديث عن مستقبل البشرية؟ أسئلة لا يمكن القفز فوقها، ولا يمكن التمهيد لها إلا عبر توضيح حجم وآليات النهب، وهو أكثر الجوانب جوهرية في علاقة إفريقيا مع الغرب، ومدخل لفهم حاجة دول القارة للبحث عن البدائل.

يعاني الكيان الصهيوني من «أزمة وجودية» متعددة الأوجه، سياسياً واقتصادياً وأمنياً- عسكرياً، وبأبعاد خارجية مرتبطة بالتغيّرات الدولية وداخلية بالتوترات المتصاعدة. كان واحداً من تعبيرات الأزمة الأكثر خطورة على هذا «الوجود»، أو على الأقل «وحدة الكيان»، تمرّد وامتناع آلاف الضبّاط الاحتياط في «جيش الكيان الصهيوني» عن الالتحاق بتدريباتهم وتنفيذ الأوامر منذ أشهر اعتراضاً على خطة التعديلات القضائية التي تحاول حكومة نتنياهو تمريرها، مما أدى إلى إضعاف «جاهزية الجيش» وقلق واشنطن مما يجري على مصالحها في المنطقة.

الصفحة 48 من 538