Skip to main content

عربي دولي (7531)

انجلى غبار المعركة الانتخابية الرئاسية في تركيا كاشفاً عن فوز الرئيس الحالي، رجب طيب أردوغان، بولايةٍ ثالثة توقّعها كثيرون رغم احتدام المنافسة مع مرشَّح المعارضة كمال كليجدار أوغلو. ومع الأخذ في الاعتبار الأهمّية الحاسمة لنتيجة الانتخابات، ثمّة بعض الجوانب الجوهرية التي تتجاوز حدود العملية الانتخابية، ولم يجرِ تسليط الضوء عليها في الوضع السياسي التركي الحالي، رغم أنها لا تقلّ أهمّية إطلاقاً عن نتيجة الانتخابات نفسها.

تشهد جبهة المواجهة في أوكرانيا تصعيداً كبيراً، وتبدو الإشارات الأولية أن ما يحدث يمكن أن ينتقل إلى مستوى نوعي جديد، ففهم الأسباب العميقة لانفجار الوضع في أوكرانيا يمكن أن يساعد أيضاً في فهم ما الذي قد يترتب على نتائج هذا الانفجار، لا في الميدان الحالي فحسب، بل على المستوى العالمي ككل.

بالرغم من التحركات الملحوظة التي بدأ يشهدها الملف اليمني، إلا أنّ المؤشرات على اقتراب الحل لا تزال متناقضة، بل تبدو بعيدة جداً عند النظر إلى درجة التعقيدات الكبرى التي تراكمت هناك، وتكاد الصورة تبدو متشابهة في بعض تفاصيلها على الشط المقابل للبحر الأحمر، وتحديداً في السودان الذي لا تزال المعارك الملتهبة تتصاعد فيه دون بوادر تهدئة مستدامة.

استطاعت مجموعة من المشرعين الصهاينة إصدار قانون جديد يسمح بإعادة البناء في مستوطنات هجرت في الضفة الغربية، بعد تبني ما عرف باسم «خطة فك الارتباط» التي جرى اعتمادها عام 2005، الخطوة هذه أثارت الكثير من المخاوف في الأوساط الفلسطينية، التي أطلق بعضها مواقف رسمية استنكرت هذا التوجه.

أنهت مجموعة بريكس اجتماعها الوزاري التحضيري في جنوب إفريقيا، الذي يعد خطوة تمهيدية للقمة القادمة على مستوى الرؤساء في شهر آب القادم، وبالرغم من الأسئلة الكثيرة التي يجري تداولها، إلا أن البيان الختامي اكتفى بتثبيت بعض الخطوط العريضة دون الخوض في التفاصيل، وظلّت مسألتان أساسيتان دون إجابات كافية، لكن بات من المؤكد وجودهما على جدول أعمال القمة الرئاسية.

تتجه دول أمريكا اللاتينية نحو التعاون والتكامل في مصالحها المشتركة، وبالضد من مصلحة أي قوى خارجية تسعى لفرض مشاريعها في المنطقة، وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية، حيث توضّح ذلك خلال القمة التي جمعت رؤساء دول أمريكا اللاتينية برفقة وزراء خارجية بلادهم، وبعضاً من مستشاريهم في العاصمة برازيليا يوم الثلاثاء الماضي 30 أيار.

يبدو أن الاتفاق بين السعودية وإيران - وكما هو متوقع - يتحول بسرعة ملحوظة إلى حدث محرّك أساسي على مستوى الإقليم، فما جرى الاتفاق عليه في بكين لم يكن مجرد حجر حرّك المياه الراكدة، بل بات عنصراً أساسياً لا يمكن تجاهله في السياسات الخارجية والأمنية لدول المنطقة، التي برّمجت سلوكها السابق على أساس تناحر دائم بين القوى الإقليمية الأساسية.

تحرك الملف الليبي مؤخراً من جديد، بعد عرقلة دامت قرابة العام، تخللها وجود حكومتين تتنافسان على قيادة المرحلة باتجاهات مختلفة، ما أدى إلى إنشاء وضع ساكن مؤقتاً، إلا أن التغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة التي جرت خلال هذه المدة بدأت تنعكس على ليبيا.

يتزايد الحديث عن مجموعة دول بريكس، والدور المتاح لها على الساحة العالمية، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد انعقاد قمتهم القادمة في جنوب إفريقيا، والذي من المفترض عقده في شهر آب القادم، وخصوصاً بعد أن أكدت عدة تصريحات رسمية، عزم دول المجموعة بحث إمكانية اعتماد عملة موحدة، تكون منافسةً للدولار في التبادلات التجارية على المستوى العالمي.

تمضي الصين بشكل مستمر وثابت في خُطا إعادة ترتيب موازين القوى العالمية والخريطة التجارية والجيوسياسية الدولية، بالتعاون مع حلفائها وأصدقائها الدوليين، في مختلف المناطق وعبر كافة المنصات الدولية الممكنة القديمة منها والجديدة. كانت آخر قفزة في هذا الاتجاه، القمة التي جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ مع رؤساء دول آسيا الوسطى الخمس، في مدينة شيان يومي 18 و19 من الشهر الجاري، قمة شكلت مفصلاً تاريخياً جديداً، جاء نتيجة تطورات عدة سابقة، ومعلناً تطورات جديدة قادمة.

الصفحة 51 من 538