Skip to main content

عربي دولي (7531)

خلال أيام قليلة أصبحت الأحداث الدامية التي يشهدها السودان محور اهتمام عدد كبير من الدول في إفريقيا والعالم، فالمصالح المتشابكة للأطراف المتنوعة فرضت على الجميع صياغة مواقف أولية، وبدأت الدول على - اختلاف أجنداتها- محاولتها التأثير في الأحداث، فبدأنا نشهد تصريحات ومبادرات وتدخلات يشكك البعض- نظراً لتعقّد المشهد- في قدرتها على التخفيف، أو وقف الاشتباكات.

صرّح الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا من بكين، خلال زيارته إليها، ولقائه بنظيره الصيني شي جينبيغ بالفترة بين 12 إلى 15 نيسان: إنّ «زمن غياب البرازيل عن القرارات العالمية الكبرى ولّى. عدنا إلى الساحة الدولية بعد غياب لا يمكن تفسيره»، وكان من هذه القرارات، وربما الأهم، الاتفاق الثنائي بين البلدين، والذي كان قد سبق الزيارة باستخدام العملات المحلية بالتجارة الثنائية عوضاً عن الدولار.

التطورات الأخيرة التي يعيشها السودان، تؤكد مجدداً، أن التغيير الذي يطمح إليه شعبه لم ينجز بعد، فالاشتباكات المسلحة العنيفة التي تشهدها العاصمة الخُرْطُوم، وعدد من المناطق الأخرى منذ الأمس، السبت 15 نيسان، يمكن أن تتطور في اتجاهات لن يكون آخرها تقسيم ما تبقى من السودان، وتحميل السودانيين خسائر هائلة ومرحلة جديدة من الفوضى!

اتفقت تركيا ومصر على عودة العلاقات الثنائية بشكلٍ كامل، بما يتماشى مع التطورات الدولية والإقليمية الجارية، وهو ما أعلن عنه وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال زيارة إلى أنقرة، ولقائه نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، في 13 نيسان. الزيارة التي تضمنت بحث ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية على رأسها ليبيا وسورية وفلسطين.

يجري على نطاقٍ واسع تداول وثائق، يفترض أنها وثائق حقيقية مسرّبة من البنتاغون الأمريكي، وبالرغم من أن صحة هذه الوثائق لا تزال غير مؤكدة، إلا أنها باتت عنصراً مؤثراً وخلقت حالة من عدم اليقين أربكت البعض، وخصوصاً بعد الإعلان الأمريكي الرسمي عن صحة بعض المعلومات المتداولة، واتخاذ واشنطن خطوات سياسية وقضائية لاحتواء المسألة ومحاسبة «الفاعل» المفترض.

أنهى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أولى جلسات المحكمة بعد توجيه 34 تهمة جنائية بحقه، وانطلق بعدها إلى فلوريدا ليلقي خطاباً أمام أنصاره في منتجع مار لاغو، وبالرغم من أن المحكمة لم تطلق حكمها النهائي بعد، إلّا أن ترامب بدا مرتاحاً لسير الجلسة الأولى، التي ربما تلعب دوراً ملحوظاً في الانتخابات الرئاسية القادمة.

زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الصين لفترة 3 أيام من 5 إلى 7 نيسان الجاري، وصفها العديد بالزيارة الفاشلة لماكرون لأنها لم تحقق هدفها المتمثل بالتأثير على الموقف الصيني من الأزمة الأوكرانية وكيفية حلها أو بتقاربها مع روسيا، بينما يرى آخرون أن الزيارة كان لها أهداف أخرى غير المعلنة.

تسارعت تطورات الملف اليمني إيجاباً خلال الأسبوع الماضي، فسرعان ما انتقل الحديث من تمديد الهدنة بين الأطراف المتحاربة إلى الحل السياسي الشامل للأزمة، وذلك بعد أقل من شهر على إعلان إيران والسعودية من بكين استئناف علاقاتهما الدبلوماسية.

سارع البعض، بعد إعلان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عن تجميدٍ مؤقت لخطة التعديلات القضائية، للقول: إن المشهد السياسي في الكيان قد يتجه إلى مرحلة من الهدوء، لكن الأيام التالية لهذا التجميد أثبتت العكس، فلم تكد تبدأ جلسات الحوار بين الحكومة والمعارضة حتى اشتعلت الأجواء مجدداً، وعلى كافة الجبهات هذه المرة، مما سيضيّق الخناق أكثر على الاحتلال.

الدور الذي لعبه الدولار الأمريكي في التجارة العالمية يتراجع، وتبدو الدول أكثر استعداداً للاستغناء عنه بسبب الانعكاسات الإيجابية لذلك على اقتصاداتها، فلا يمر يوم إلا وتتداول وسائل الإعلام خبراً جديداً عن صفقة غير دولارية جديدة، فإلى جانب الصين وروسيا والهند تتوسع القائمة لتشمل دولاً، مثل: السعودية ومصر والبرازيل وفرنسا وكينيا وغيرها.

الصفحة 53 من 538