عربي دولي (7531)
تخضع قضية البحرين كما غيرها من الأزمات و الثورات التي تشهدها الساحة الإقليمية اليوم لمنطق ( إما له أو عليه ) منطق تكرسه بطريقة أو بأخرى الاصطفافات الحادة الحاصلة أو المتشكلة في طور أفول ميزان عالمي قديم كان قد خضع مباشرة ً لسيطرة الولايات المتحدة وكل من يحذو حذوها، وبروز تحالفات جديدة تحت مسمى التعددية القطبية . يبارك ، هذا التحول من شعوب العالم المستعبدة اقتصاديا ً وسياسيا ً وحتى عسكريا ً بينما تتصدى له بعض الدول ساعية لتسهيل الهيمنة الأمريكية والأوروبية عليه.
يتبع الأردن منذ بدء الأزمة السورية سياسة يمكن وصفها بالازدواجية بدأت منذ إعلان الحكومة موقفها من الازمة حيث صرحت حكومة الملك عبد الله أنها شأن سوري لن تتدخل فيه وهذا ماأدى إلى إدخاله في مأزق جديد اتجاه حكومات الهبات إذ يعيش الأردن واقعاً اقتصادياً متردياًبسب نهج الحكومة ممايجعل من الصعب التحرك السياسي بمعزل عن هذه الحكومات والمقصود بها مجموعة من الدول التي تقدم للأردن جملة من المساعدات الاقتصادية التي يحتاجها الأمر الذي حوله إلى تابع سياسي وبالتالي لم يعد قادرا كحكومة وشعب اتخاذ قراره بمعزل عن قرار مموليه فهذا البلد المحدود المساحة 10% من أراضيه فقط صالحة للزراعة ومياهه الجوفية محدودة كما ان أمطاره قليلة في أغلب مناطقه وأهم موارده هي الفوسفات والبوتاسيوم والأسمدة ومشتقاتها لذلك لجأ إلى السياحة والمساعدات الخارجية في حل أزمته الاقتصادية ولكنه رغم ذلك لم يستطع فهو يفتقر إلى مصادر الطاقة إذ أن الناتج المحلي للغاز فيه يغطي فقط 10%من احتياجاته وكان يعتمد حتى عام 2003على العراق لتأمين احتياجاته
يستطيع الناظر إلى الأحداث الدامية الجارية في سورية، أن يرى مدى خطورتها داخلياً وإقليمياً وبعض المحللين من يرى خطورتها عالمياً تحت شعار « أن العالم يعاد تشكيله عبر الأحداث السورية».
في ظل التجاذب الكبير في الحدث السوري يبرز التوازن الدولي الجديد بشكل واضح، عنوان هذا التوازن الفاقع هو الدور الروسي والفيتو المزدوج لثلاث مرات متتالية في محاولة لتثبيت مواقع دفاعية هامة للقوى الصاعدة، وفيما يختلف الكثير من المحللين حول تقدير مدى إمكانيات هذا الدور على لعب دور مناهض للدور الغربي على جبهات أخرى غير الجبهة السورية إن صح التعبير، يشكك الكثيرون بقدرة الروس على الاستمرار مطولاً حتى في الملف السوري وفي هذا الإطار نجد أن معظم التحليلات تنطلق من تخمينات معينة عن الإمكانيات الذاتية لكل من روسيا والصين أكثر من انتباهها للتراجع المضطرد للدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة.
قال باحث سياسي بارز في اليابان ذات مرة على شاشة إحدى المحطات الفضائية ، إن الولايات المتحدة لديها أسوأ نظام رئاسي، وبريطانيا لديها أسوأ نظام برلماني، منتقداً بذلك المسرحية الديمقراطية الهزلية التي تسمى «الانتخابات».
يخطئ من يظن أن المشهد المصري مايزال يلبس عباءة الغموض أو أنه لايزال يثير التساؤلات حول حقيقة ما يجري، فقد احتل مرسي الصدارة في مسألة توضيحه، إذ أنه لم يتأخر عن تغيير الخارطة العسكرية للجيش المصري باتجاهات مريبة، حيث جاء الإعلان عن سلسلة الإقالات في قيادات القوات المسلحة المصرية وضباطها مع إبقاء على ضباط آخرين وصفوا أيضاً بعلاقاتهم الطيبة مع النظام الأمريكي، كالعضو في المجلس العسكري محمد سعيد العصار الذي كان مقرباً جداً من المشير طنطاوي.
نحن والإستراتيجية الأميركية الجديدة: الدفاع.. الدَين العام.. والغاز
شبل سبعتعمل الإدارة الأميركية منذ بضع سنوات على وضع إستراتيجية جديدة، هدفها الأساسي تخفيف الاعتماد على الخارج وإعادة نفوذها الاقتصادي كما كان قبل ولاية بوش الابن. بدأت هذه الإستراتيجية تتوضح بعد الأزمة الاقتصادية الأخيرة، وهي تتمفصل حول الدفاع والدين العام والطاقة.
لا يُختزل العالم بدولة كما يختزله لبنان، خاصة إذا تلمسنا مجالات الصراع الدولي، فالبلد الذي يحوي أحد أهم حركات المقاومة الممتدة من حقبة حركات التحرر تحوي أيضاً وبكل وضوح أكثر عملاء الصهيونية والرجعية العربية والإمبريالية الأمريكية، فكيف يمكن للبنان أن لايكون قائما على مستودع لبارود!!.
عندما ثار الشعب الليبي على نظام القذافي لم يكن يدري أنه «سيهرب من تحت الدلف لتحت المزراب»، ذلك أن طريق الحرية والتخلص من القهر والفقر والاستبداد لا يمكن أن يمر عبر الناتو وأمريكا، وكيف يمكن لفاقد الشيء أن يعطيه، فإن من يسمي نفسه بالعالم الحر والمدافع الأول عن الديمقراطية هو في واقع الأمر ليس حراً على الإطلاق، إنه عبد للمال والجشع عبر استعمار واستغلال ونهب شعوب الأرض كي ينعم وحده بالثراء والغنى وعلى باقي الشعوب أن تذهب إلى الجحيم، هذا الجحيم الذي يقوم هو بتفعيله وتصديره إلى الشعوب الأخرى تارة عبر وهم تصدير الديمقراطية وتارة عبر وهم الحفاظ على السلم العالمي باعتبار أن أمريكا اليوم تعتبر نفسها شرطي العالم الأوحد والواقع الحالي للأحداث الجارية في العالم في آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية تثبت أن العالم الحر يطبق ودون تردد نظرية « المالتوسية الجديدة » من أجل هدف وحيد هو المليار الذهبي في الشمال والمليارين الخدم في الجنوب.
يوم أسود في تاريخ العراق: الدكتاتورية جددت شكلها
Written by صباح الموسويلم يترك النظام الفاشي، المنتهي شكلاً على يد أسياده الأمريكان، بقعة عراقية إلا وأنَّت من وقع جرائمه الهمجية. رغم مرور 11 عاماً على خلاص الناس من سطوته الإجرامية، فلا يزال الشعب العراقي، بكل أطيافه، يعاني من آثار الحروب والحصار والقتل والإرهاب والفساد، المتمثلة بتدمير البنية التحتية، وإعادة العراق قروناً إلى الوراء.
More...
ضجت وسائل الإعلام اللبنانية، في الآونة الأخيرة، بالحديث عن الانتخابات الرئاسية، ومآلاتها في ظلِّ التغيرات الإقليمية، وانعكاساتها الداخلية المتمثلة بتشكيل الحكومة الأخيرة من جهة، والحراك المطلبي المتصاعد، من جهةٍ أخرى..
لم تكن البلاد العربية، منذ الاستقلال السياسي لدولها، تتمتع بحالة من الاستقرار نموذجية على النحو المبتغى، فلقد مر كثير منها بهزات وقلاقل وأهوال كانت حرب لبنان الأهلية – مثلاً – واحدة من أشد مظاهرها بؤساً وكارثية، وما ضارعتها في دراماتيكية أوضاعها سوى حرب السودان الأهلية . وأقل قليلاً من هاتين الحربين، فتك الاستبداد السياسي بالحياة العامة، بالسياسة والنسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية، وصادر ممكنات التطور الطبيعي للدولة والمجتمع، وأعدم السياسة والمجال السياسي، وصادر الحقوق وهضم الحريات العامة . وعلى النحو نفسه كانت ظاهرة الانقلابات العسكرية – بين الأربعينات والثمانينات – مرهقة للحياة السياسية، ومرهقة للاستقرار . هكذا مر على الوطن العربي حين – طويل – من الدهر عانت فيه شعوبه هشاشة حال الاستقرار فيها إلى حدود المخافة الجماعية على المستقبل .
قررت أمريكا الانسحاب من أفغانستان نهاية العام 2014، لكنها تفاوض الدولة الأفغانية على اتفاقية أمنية تبقي، من خلالها، 10 ألاف جندي، إضافة لثماني قواعد عسكرية. فما هي الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان ما بعد الانسحاب؟












