06 تشرين2/نوفمبر 2007
صفر بالسلوك شو علاقتي أنا؟!
تستحق بلادنا أن تدخل غينيس بسبب تحطيمها للرقم القياسي المسجل باسمنا أساساً في ترديد جملة ( شو علاقتي أنا؟!)... فلا أحد في هذه البلد يحب أن يتحمل مسؤولية أحد، فالأب لا يتحمل مسؤولية ابنه، والصديق لا يتحمل مسؤولية صديقه، والأخت لا تتحمل مسؤولية أختها، والأستاذ لا يتحمل مسؤولية تلميذه، الكل يقول لك ( شو علاقتي أنا)، والحقيقة المرة التي سنكتشفها هي أننا شعب ( ما لو علاقة)، ونحن شعب بلا علاقات حقيقية فيما بيننا، فما معنى الصديق الذي لا يتحمل مسؤولية الصديق، وما معنى الأب الذي لا يتحمل مسؤولية أبنائه، ما المعنى من الكلمات إذا لم تكن تحمل شيئاً ما ومسؤولة عن إيصال فكرة ما، لا يمكن أن تكون هناك علاقا…
06 تشرين2/نوفمبر 2007
الكتابة من الكهنوت إلى البنكنوت..
ليس مفاجئاً ذلك الدور الذي اضطلع به الكهنة في صياغة الثقافة في الحضارات القديمة. والصحيح أيضاً، أن عملية الكتابة –ذاتها- قد نشأت هناك، في المعابد والهياكل وأماكن العبادة. لقد تم اختراع الأبحدية على أيدي الكهنة أنفسهم.. ولعل هذا ما يفسر ارتباط الكتابة بالطقوس السرية، فربما يكون هذا الأمر نوعاً من استحضار مناخات الأسلاف، وأمزجتهم.. ففي عمق الكاتب يقبع – غالباً- كاهن ما!..
06 تشرين2/نوفمبر 2007
نعمان أفندي قساطلي في: «الروضة الغناء في دمشق الفيحاء»
الكتاب صدر عام 1876، ويقدم دراسة شاملة عن مدينة دمشق أما في البداية فإنه يتحدث عن (الشام) بلاد واقعة بين 3430 و3730 من الطول و3110 و3034 من العرض الشمالي. وقد قسم بعضهم الشام إلى خمس شامات، إحداها دمشق وسواحلها والغوطة.
06 تشرين2/نوفمبر 2007
تداعيات قضية القصائد في مجلة « إبداع» الفكر والأدب والفن على مقصلة التكفير
لم يفاجئنا ما حصل منذ فترة قصيرة في مصر، فقد نشر الشاعران حلمي سلام وعبد المنعم رياض قصائد في مجلة « إبداع » التي يرأس تحريرها الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، فتصدى الداعية الشيخ يوسف البدري لهم، ورفع دعوى ضد الشاعرين واتهمهما بالزندقة والإلحاد والتعرض للذات الإلهية، وضد حجازي، أيضاً، لمساهمته بنشر تلك القصائد، وتمت مصادرة أعداد المجلة من الأسواق، وتلا ذلك الفتوى التاريخية لشيخ الأزهر (الجليل)، وهي فرض عقوبة الجلد بثمانين جلدة بحق الصحفي الذي ينشر أخباراً تمس بالأمن القومي، على خلفية نشر الصحفي إبراهيم عيسى خبراً في أحدى الصحف يتحدث عن تدهور حالة الرئيس الصحية، فتم اعتقاله من قبل السلطات وتوجيه…
06 تشرين2/نوفمبر 2007
هوية تائهة.. بين تلافيف «الهوية»!
لمعت عيون الحاضرين وتعلقت بشاشة العرض مفتونةً بما بادرتهم به الكاميرا من ألعاب متقنة، أقنعتهم (لدقيقة واحدة) بأنهم أمام واحد من الأفلام السورية النخبوية، لكن، وللأسف، ما إن بدأت ملامح السيناريو بالتدافع نحو آذانهم حتى بدأت آمالهم بالانهيار تباعاً في عتمة السرد البطيء ومتاهات الرسائل المشوشة والمشوهة في عرض لـ«حقٍّ» في هوية تاهت بين تلافيف سميت بالـ «الهوية»!.
06 تشرين2/نوفمبر 2007
مهرجان دمشق السينمائي في دورته الـ 15 ولكن ماذا بخصوص الجمهور؟
(بعيون السينما نرى)، تحت هذا الشعار انطلقت فعاليات مهرجان دمشق السينمائي الذي استهل انطلاقته بحفل افتتاح مهيب، وبتنظيم عالٍ، على المستويات كافة، أضواء وورود في ردهة دار الأسد للثقافة والفنون، مع أن موظفي الدار يرمقون الناس بنظرات تثير الخوف، ولم لا فنحن نوسخ بأحذيتنا غير الفاخرة، سجاد بيتهم الفاخر، مصدر رزقهم، ونحن نعتبر أننا في رحاب الصرح الثقافي الأهم في سورية، ثمة أشياء تشبه ما نشاهده على الشاشات في هوليود: نجوم سوريون وعرب وأجانب يدخلون دار الأوبرا، ومصورو الصحافة يتقافزون بهمة لعلّهم يحصلون على صورة واحدة استثنائية، يفحمون بها رؤساءهم في مهنة المتاعب.
11 كانون2/يناير 2008
تراث الأشعرية وتحطيم العقلانية الإسلامية
لم يلبث المجتمع الذي أنجب المعتزلة ( وقبلهم القدرية والجهمية ) أن فقد الكثير من حيويته وساد فيه الجمود والإنحطاط الفكري وعمته الردات السلفية، فأصبح تقبل المعتزلة صعباً، وهم الذين جعلوا من العقل الحكم الوحيد الذي يحق له الوصاية حتى على قضايا الإيمان والعقيدة، ولذلك فقد كان إطفاء شعلة فكرهم ضرورة لكل من أراد تحطيم العقلانية الإسلامية لمصلحة النقل وصنمية النص، وبما أن الأثر الذي تركه المعتزلة وعلماء الكلام كان أقوى من أن يتم تدميره بالسيف والقمع السلطوي فقط فقد كان لابد من تدمير عقلانيتهم من الداخل؛ أي استعمال الأدوات المنطقية التي أبدعوها ضدهم وضد الفكر العقلاني بشكل عام، تمهيدا لرمي هذه الأدوا…
11 كانون2/يناير 2008
ربّما! ساخرون لا يُضحكون أحداً
تحفل الصحافة السورية بنوع من الكتابة السمجة، تحت يافطة مريبة هي السخرية، مع أنها تسبب الاكتئاب نظراً لطبيعة المواضيع والمعالجات التي تطرحها أقلام ثقيلة الظلّ، وتديرها أرواح تدعو إلى الموت ضجراً.
11 كانون2/يناير 2008
«صح النوم» بوصفها رسالة عتاب
يأتي الشتاء على دمشق هذا العام وفيه غصات كثيرة وتنهدات فلاحية حزينة، ولكن مجيء السيدة فيروز إلى دمشق يعيد إلى الأذهان ويسترجع ذكريات أعوام خلت ولحظات حميمية دافئة، تركت بصماتها على صفحات تاريخ دمشق المعاصر، كان يحلو اللقاء بها أواخر الصيف آن الكرم يعتصر.
11 كانون2/يناير 2008
ركن الوراقين قاموس الفساد
تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه يتعرض لقضية الفساد التي باتت قضية الساعة باعتبارها « تدميراً منظماً لأخلاق الشعب، وإنهاكاً اقتصادياً، وإعاقة للتطور» حيث يحاول مؤلفه رسمي الشناعة تلمس جذور المشكلة، والوقوف على الأسباب الموضوعية لهذه الظاهرة، وتقديم ما أمكن من المعطيات والإثباتات والوثائق حولها. ومن ثم يقدم الحلول الناجعة لإزالة هذا السرطان من جسم المجتمع.
11 كانون2/يناير 2008
سرديات لتزجية الوقت«5» تلفزيونات النقل الداخلي
ومرت سنوات قليلة، فصار تلفزيوننا هو الأقدم. حتى جدي نفسه.. اشترى تلفزيوناً بعدما أُصيب بنزلة برد شديدة في أحد الأيام، وكان هذا التصرف هو الأنسب كي يلزم جدي البيت، وأما أنا فقد فرحت كثيراً لأنه صار بإمكاني أن أقضي معظم وقتي في بيت جدي، كما كنت أفعل قبل أن نشتري تلفزيون. أَحب جدي التلفزيون كثيراً، وصار يستخدم مفردة التلفزيون نفسها للتعبير عن الأشياء المدهشة والغريبة، بالرغم من أن الحارة كلها تستخدمها (التلفزيون) للتدليل عن الكذب، وهكذا صار حسني الكذاب يلقب بالتلفزيون!..
11 كانون2/يناير 2008
عرض من أجل الناس أيمن زيدان يعود إلى المسرح
الإطلالة المفاجئة لنجم التلفزيون الفنان أيمن زيدان على خشبة المسرح القومي في سورية بعد انقطاع طويل، أعطت دون أدنى شك، لهذا المكان ـ النموذج، الفقير وشبه المهجور ـ شيئاً من الحيوية، وساهمت في دفع شرائح مهمشة وبسيطة من المجتمع السوري لارتياد المسرح القومي، ربما للمرة الأولى في حياتهم.. وهذا أمر يحسب لأيمن زيدان الذي منحه التلفزيون جل ما يرجوه من حضور وشهرة ومال، بغض النظر عما يمكن أن يقال عن الطريق الذي سلكه العرض، سواء من حيث الشكل أو من حيث المضمون..
13 أيار 2009
بين قوسين «بدوي حاف»
كان الشاعر الراحل محمد سليمان الأحمد اختار أن يوقّع أشعاره باسم «بدوي الجبل»، فيما أطلق محمد الماغوط اسم «البدوي الأحمر» عنواناً لآخر كتبه.
13 أيار 2009
مطبات: الحافة
كأنهم لم يكونوا بالأمس، ولم نقرأ لهم، ولم نفتش في حواري الكتب القديمة عن أسمائهم، ليس زمناً بعيداً طويلاً هذا الذي اتخذ فيه قرار الرحيل، لقد استشاطوا غيظاً من عالمنا الذاهب إلى الانفتاح.