مع نهايات العصر الأموي وبداية العصر العباسي انتشرت في الكثير من الحواضر الإسلامية ظاهرة جديدة أثارت الكثير من التساؤلات وردود الأفعال، وهي تفشي نمط حياة اللهو والمجون بين العديد من الشباب الذين تخلوا عن المظاهر السلوكية التي اعتادها المجتمع الإسلامي في العصور الماضية، واستهتروا بالكثير من العادات والتقاليد السائدة، وكان يمكن لهذه الظاهرة أن تمر دون أن تترك تلك الأصداء الواسعة لو أن تلك الفئة من المجان لم تمتلك أدباءها ومنظِّريها وفلاسفتها، الذين أعطوا لتلك الظاهرة طابعاً خاصاً جديراً بالدراسة.