28 آب/أغسطس 2025
توم براك: ثلاثة مشاهد وحبكة واحدة!
المشهد الأول: توم براك في لبنان، يتحدث بفظاظة وفوقية مع الصحفيين، ويصف سلوكهم بالحيواني والفوضوي، ويسحب السلوك على كل المنطقة وشعوبها، مكرراً في الجوهر مقولة جون ستيوارت ميل، أحد أهم منظري الاستعمار الأوروبي الذي اعتبر الاستعمار «دفعاً للأمم الهمجية نحو الحضارة»، ومعبراً عن حقيقة الموقف الأمريكي تجاه شعوبنا وأنظمتنا وسلطاتنا، وهو موقف احتقار وفوقية واستعلاء حتى وإن ظهر ملاطفاً ومجاملاً بين الحين والآخر؛ بل ويكشف أن الملاطفة حين يجري استخدامها، فإنها تستخدم كجزء من عدة الاستغباء والاستصغار ومحاولة التحكم بالسلوك وتوجيهه.
28 آب/أغسطس 2025
أي «سلامٍ» تريده «إسرائيل»؟
تعقد السلطات الانتقالية السورية لقاءات مباشرة وغير مباشرة مع مسؤولين «إسرائيليين» في عدة عواصم حول العالم، وبمساهمة عدة «وسطاء»، الثابت بينهم هو الأمريكي صاحب التاريخ المشهود له بـ«نزاهته» كوسيط حين يتعلق الأمر بالكيان الصهيوني، كما هو الحال في وساطته لإيقاف الحرب على غزة على سبيل المثال لا الحصر! المنطق الذي ربما يجري اعتماده في إدارة العملية، ينطلق من فكرة «اتقاء الأذى» ريثما يتحسن وضع البلاد. ولكن الوقائع تقول إن الأذى واقعٌ ومتعاظم ومتزايد بشكلٍ يومي. ولكن قبل ذلك، فلنفكر بما تريده «إسرائيل» من هذه اللقاءات والمفاوضات...
28 آب/أغسطس 2025
فرّق تسد!
أن تدرس التاريخ لا يعني أبداً أن تقرأه كأنّه قصة أو حدث ينفصل عن حاضرنا، بل العكس تماماً؛ فدراسة التاريخ هي في أحد جوانبها محاولة لفهم كيف وصلنا إلى هذه النقطة وأين يمكن أن تكون وجهتنا اللاحقة؛ فاليوم يبدو أن شرائح واسعة من السوريين، ورغم تقديرها لأبطال الاستقلال، إلا أنها لا تجتهد لفهم الدوافع العميقة لهم في النضالات التي خاضوها... بحيث يبدو رموز النضال ضد الاستعمار الفرنسي بوصفهم أبطالاً في قصص غابرة بدلاً من التعامل معهم على أنّهم أبناء هذا البلد أخذوا على عاتقهم مهمة صعبة وكانوا أهلاً لها.
28 آب/أغسطس 2025
بالأرقام: انتهى العصر الأمريكي!
فهم التوازن الدولي بشكل علمي وموضوعي هو عنصر حاسم في فهم ما يجري في منطقتنا وفي بلدنا، وحاسم في بناء المواقف والسياسات. ورغم أن الأمريكي يبدو متسيداً ومسيطراً، لكن الحقائق والأرقام تقول شيئاً آخر تماماً، تقول إن العصر الأمريكي انتهى، وأن الانحسار والتراجع السياسي والعسكري والاقتصادي هو قدر محتوم سنراه بشكل متكامل خلال الأشهر والسنوات القليلة القادمة، وعلينا أن نعد أنفسنا له...
24 آب/أغسطس 2025
حول مصير الدولة السورية والهوية السورية
تزخر مواقع التواصل الاجتماعي، وقسمٌ من وسائل الإعلام التقليدي والمواقع الإلكترونية، خلال الفترة الأخيرة، بقدرٍ هائل من المواد المقروءة والمسموعة والمرئية التي تتقاطع في مقولةٍ واحدة: «سورية انتهت كدولة، سورية انتهت كهوية، والبحث الآن هو عما سيحل محلها ومتى وكيف».
24 آب/أغسطس 2025
انتخابات يشارك فيها 10500 سوري فقط لا غير!
في البلدان التي تعيش أوضاعاً طبيعية، تشكل الانتخابات البرلمانية الدورية جزءاً من آليات العمل الديمقراطي العام، أي من آليات تداول السلطة وتصويب المسارات والسياسات، وتشكل بهذا المعنى امتداداً وتثميراً للحياة السياسية القائمة في تلك البلدان.
24 آب/أغسطس 2025
لماذا لا تأتي الاستثمارات؟
رغم محاولات الإيحاء بأن استثمارات كبرى مليارية تتدفق على البلاد من كل حدب وصوب، إلّا أن الوقائع حول تلك الاستثمارات، تشير إلى الأمور التالية:
24 آب/أغسطس 2025
لماذا «الحلول الأمنية/العسكرية» في سورية محكومة بالفشل؟
يدافع البعض عما يسمى حلولاً أمنية أو عسكرية في التعامل مع الواقع السوري الراهن، باعتبارها أدوات فيما يسمى «فرض سيطرة الدولة» أو «فرض هيبة الدولة» أو «الحفاظ على وحدة البلاد ضد التيارات الانفصالية والمتعاملة مع الخارج».
24 آب/أغسطس 2025
افتتاحية قاسيون 1240: المهمة: تغيير جذري شامل!
«تجارب الشعوب المختلفة، تثبت أن رحيل السلطة لا يعني رحيل النظام، وأن عملية تغيير النظام تغييراً جذرياً شاملاً، سياسياً واقتصادياً- اجتماعياً، هي عملية أشد تعقيداً بكثير من مجرد رحيل رئيس وقدوم رئيس.
الشعب السوري يستحق أن تكلل نضالاته بنصرٍ حقيقي مكتمل الأركان، وفي جوهر هذا النصر، منع الانتقال من مستبدٍ إلى مستبدٍ، ومن ناهبٍ إلى ناهبٍ... ولذا وبقدر ما يمكن لمساحة الفرح الراهن أن تكون واسعة، بقدر ما يمكنها أن تكون مؤقتة في حال لم ينتقل الشعب بشكلٍ فعلي من هامش التاريخ إلى متنه، عبر استلامه الفعلي للسلطة».
17 آب/أغسطس 2025
عقلية «الحزب القائد» دمرت البلاد... ويجب التخلص منها قبل أن تقتلها!
يعتصر الألم قلوب الوطنيين السوريين، في السويداء وفي كل سورية، حين يرون علم الاحتلال مرفوعاً في إحدى ساحات البلاد، وحين يسمعون ارتفاع أصواتٍ تطالب بالانفصال عنها؛ يعتصرهم الألم وهم يعلمون جيداً أن المجازر المروعة التي ارتكبت خلال الأشهر الثمانية الماضية، وخاصة على أسس طائفية ودينية، قد ساهمت مساهمة أساسية في فتح الطريق أمام ارتفاع تلك الأصوات، وأمام انكسارٍ وجرحٍ كبير في صميم الوطنية السورية، سيستغرق وقتاً غير قصير حتى يتماثل للشفاء.









