يستطيع المرء إذا ما أراد الإصرار على متابعة بعض الأقلام التي تَنشر في الصحف والمواقع الإلكترونية ذات الطابع القومي, أن يصل إلى نتيجة مفادها أن هناك بعض القوى والشخصيات, ممن لا يرى في سورية أكثر من بندقية حربية، واجبها الوحيد والأوحد تحرير الأرض والتوقف من ثم عند هذه المهمة, أو حتى تضخيمها بحيث تغدو «المقاومة» بنية سياسية مستقلة متكاملة متمايزة تماماً, منفصلة عن باقي مسارات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والديمقراطية. ويطلق عليها - أي على المقاومة - صاحب المقال تسميات سياسية مختلفة, تصب في مجملها في خدمة تيار يرى أن مهمة النظم السياسية اليوم, تتمثل في إخراج الدول من التبعية بناء على توصيفه لل…