Skip to main content

نيسان 26, 2026
لم يعد الخوف في سورية مقصوراً على ذكريات الحرب، بل أصبح يسكن تحت أسقف البيوت، ويتسلل عبر شقوق الجدران المتعبة، ففي الوقت الذي تغنى فيه الرسميون بعودة النازحين، كانت الديار تتحول بصمت إلى مصائد موت، فلم يعد السؤال «متى سينهار هذا المبنى؟» بل «كم من الأرواح سيدفن هذه المرة؟».

نيسان 26, 2026
رغم مرور ما يقارب عقدين على استحداث ناحية جزعة (اليرموك رسمياً) عام 2008 بقرار من وزارة الإدارة المحلية، لا تزال هذه البقعة الواقعة في ريف القامشلي بمحافظة الحسكة تعيش خارج حسابات التنمية والخدمات، وكأنها لم تُدرج يوماً ضمن أولويات الحكومات المتعاقبة. فالناحية، التي تمتد بمحاذاة الحدود السورية-العراقية شمال جبل سنجار، تبدو اليوم مثالاً صارخاً على التهميش المزمن الذي تعانيه مناطق واسعة من الجزيرة السورية.

نيسان 26, 2026
بين «الزعتر البري» الذي يموت صامتاً و«الأوركيد» الذي يُقتلع من جذوره، يتحول «الذهب الأخضر» السوري إلى سلعة رخيصة تستنزف مستقبل البيئة والمفقرين في مشهدٍ يتكرر يومياً تحت وطأة فقر قاتل وظروف اقتصادية خانقة.

نيسان 26, 2026
في قلب المشهد التعليمي الجامعي السوري، حيث يُفترض أن تُبنى العقول وتُصقل المهارات، تتكشف مأساة صامتة يعيشها طلاب باتوا محاصرين بين واقعين، مختبرات جامعية متداعية بالكاد تصلح للشرح النظري، وقرارات إدارية لا ترحم بإلزامهم بالدوام في ظل إمكانات قاصرة لقاعات قد لا تستوعبهم أصلاً. وبينما تعاني البلاد من أزمة اقتصادية طاحنة دفعت بتسعة من كل عشرة سوريين تحت خط الفقر، يجد الطالب نفسه في مواجهة معادلة قاسية، إما أن يضحي بتعليمه ليعمل ويأكل، أو يتضور جوعاً ليحقق نسبة دوام مفروضة بقرار لا يعبأ بظروفه.