يُقدّم مشروع قاسيون، مع خط «التلفريك» المنطلق من حديقة الأمويين «تشرين»، بوصفه خطوة نحو «إعادة إحياء» دمشق واستعادة بريقها السياحي. لكن هذه اللغة المألوفة، المليئة بمفردات الإحياء والتطوير، تخفي تحولاً أعمق وأكثر إشكالية، ليس في شكل المكان فقط، بل في معناه ووظيفته وعلاقته بسكانه. فما يجري ليس تجميلاً لفضاء عام بقدر ما هو إعادة تعريف له، ونقله من كونه مشاعاً مدينياً إلى كونه منتجاً قابلاً للبيع، ومن كونه جزءاً من الحياة اليومية إلى كونه تجربة مشروطة بالقدرة على الدفع.