في سورية، بات الموت هو اليقين الوحيد في أفقٍ مسدود، وقد حوّلت سياسة الإفقار الممنهج هذا اليقين إلى كابوسٍ طبقي مقيت، فلم يعد الموت راحة من عناء الحياة، بل أصبح امتداداً لبؤسها اليومي، فبينما ينبغي أن تنشغل قلوب ذوي المتوفى بلوعة الفقد، تضطرهم الحاجة لخوض معركة مريرة في «سوق الموت السوداء» لتدبير مكان وحفنة تراب يهيلوها فوق فقيدهم.