لم يعد ارتفاع الأسعار في سورية حدثاً استثنائياً أو طارئاً، بل تحول إلى حالة دائمة تفرض نفسها على حياة المواطنين يوماً بعد يوم. فمع كل قفزة جديدة في سعر الصرف تتآكل القدرة الشرائية للأجور، وتتراجع مستويات المعيشة، وتتسع الفجوة بين الدخول وتكاليف الحياة. غير أن اختزال المشكلة في تقلبات سعر الصرف وحدها يخفي جانباً مهماً من الصورة يتعلق بدور السياسات الاقتصادية وقدرتها على حماية المجتمع من موجات التضخم المتلاحقة.