في الرقة، لم يعد الحديث عن الحمى القلاعية مجرد خبر موسمي عابر، بل تحول إلى وجع يومي يعيشه مربو المواشي مع كل صباح يدخلون فيه إلى حظائرهم وهم لا يعرفون أي رأس سيصمد وأيها سيسقط. المرض ينتشر بصمت قاسٍ بين قطعان الأغنام والأبقار، لكن أثره في حياة الناس صاخب ومباشر؛ خسائر تتراكم، ومواسم إنتاج تنهار، وأسر كاملة ترى مصدر رزقها يتآكل أمامها دون قدرة على وقف النزيف.