في ظل التوجه المتزايد نحو إعادة تفعيل مرفأ طرطوس كمركز ترانزيت إقليمي على البحر المتوسط، برزت شحنات الكبريت القادمة من العراق عبر الأراضي الأردنية كأحد أبرز أنماط الحركة التجارية الجديدة، مع حديث عن كميات إجمالية قد تصل إلى نحو مليون طن يتم نقلها على شكل دفعات متتالية خلال فترة زمنية ممتدة. وبينما يحمل هذا المسار بعداً اقتصادياً واضحاً من حيث تنشيط حركة العبور البري والبحري وتعزيز دور المرفأ في التجارة الإقليمية، فإنه في الوقت نفسه يفتح باباً واسعاً للنقاش حول الجاهزية الفنية والبنية التشغيلية اللازمة للتعامل مع مواد تصنف ضمن البضائع الخطرة عند تداولها بكميات صناعية كبيرة.