Skip to main content

عربي دولي (7531)

عقد حلف شمال الأطلسي «الناتو» قمته في لاهاي يومي الثلاثاء 24 والأربعاء 25 حزيران وسط ضغوطٍ وتوترات كبرى تجري دولياً، وكان الإعلان الأهم هو اتفاق الأعضاء، باستثناء إسبانيا، على زيادة إنفاقهم الدفاعي لنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع والأمن بحلول 2035، كما تعهد الأعضاء بتوسيع التعاون في الصناعات الدفاعية، وأكدوا دعمهم طويل الأمد لأوكرانيا.

عادت الحرب في غزة لتنشط بشكل أكبر بعد توقف المعركة «الإسرائيلية» الإيرانية، وكان واضحاً وجود حالة صعود عسكرية جديدة لعمليات المقاومة الفلسطينية في القطاع.

خلال الساعات والأيام القليلة الماضية، نشرت صحافة الكيان عدداً من المقالات التي تحاول تقديم صورة تحليلية للواقع الحالي، سواء قبل الضربة الأمريكية أو بعدها، فبعد عشرة أيام من بدء المواجهات في الشرق الأوسط، وفي ظل رقابة شديدة على ما يتم نشره داخل «إسرائيل» تنشر بعض المقالات التي تعالج المسألة من أبعادها الاستراتيجية.
تُعد «قاسيون» عرضاً موجزاً لبعض أهم الأفكار التي يجري تداولها.

ترافقت الصدامات العسكرية- وتحديداً ذات الطابع الاستراتيجي منها- بدرجةٍ من التضليل والخداع تاريخياً، فعند الحرب يظلّ التنبؤ بالخطوات التالية للأطراف الفاعلة مسألةً بالغة الصعوبة، لكن ما نعرفه يقيناً هو أن الاحتمالات مفتوحة في كل الاتجاهات، وهناك مؤشرات تدعم سيناريوهات متناقضة، لكن ذلك لا يُلغِ أهمية تقدير مواقف الأطراف المختلفة، فبغض النظر عن شكل تطور الأحداث، تظل أمامنا حقائق ثابتة لن تغيرها سخونة المشهد.

شهدت العلاقات التركية– الأرمنية تطوراً هاماً يوم الـ 20 من حزيران الجاري، حيث قام رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان بزيارة تاريخية لمدينة إسطنبول التركية والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهذه الزيارة الرسمية الأولى من أرمينيا لتركيا منذ فترة الحرب الباردة، وتشكل خطوة هامة باتجاه تطبيع العلاقات بين البلدين، ومن جهة أخرى تخفف من حدة التوترات في منطقة جنوب القوقاز، بالرغم من أن أرمينيا لا تزال تطمح للرعاية الأوروبية.

عقدت مجموعة السبعة الكبار اجتماع قمة لأعضائها بين 15 و17 حزيران في كاناناسكيس في كندا، وسط خلافات عديدة بين دولها الأعضاء وخاصة أوروبا– الولايات المتحدة، والعديد من الملفات المشتعلة، وأبرزها: الحرب الأوكرانية والحرب الإيرانية- «الإسرائيلية»، مما أنهى القمة دون صدور بيان ختامي رسمي مشترك.

تشهد المنطقة منذ السابع من أكتوبر تحولات جذرية تتداخل فيها العوامل العسكرية والسياسية بشكل معقد، مما يُعيد تشكيل ملامح الإقليم بأكمله. يسعى الكيان الصهيوني، من خلال تنقله بين جبهات متعددة، إلى تحويل أزمته الوجودية إلى صراع إقليمي واسع، آملاً أن يجد في ذلك مخرجاً من مأزقه. ورغم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، تواصل المقاومة الفلسطينية فرض وجودها، محافظةً على قدرتها في تنفيذ ضربات نوعية، وكمائن مركبة، وعمليات قنص تستهدف ضباط وجنود الجيش الصهيوني.

الأحد, 22 حزيران/يونيو 2025 16:20

ترامب يتحرك في هوامش ضيقة جداً

Written by

سبب القرار المنفرد للرئيس الأمريكي في ضرب المنشآت النووية الإيرانية، كغيره من القرارات، ارتفاع حدّة الانقسام في الداخل الأمريكي، فمنذ سنوات نسمع آراءً متضاربة حول كلّ صغيرة وكبيرة، لكن الضربة الأخيرة يمكن أن ترفع بشكلٍ ملحوظ من حدة المواجهات في الشارع ومؤسسات اتخاذ القرار في الولايات المتحدة الأمريكية.

اندلعت فجر يوم الجمعة 13 حزيران الجاري مواجهات خطيرة في الشرق الأوسط بعد عدوانٍ صهيونيٍ على إيران، تلاه جولات متبادلة من القصف، وهو ما أدخل المنطقة في حالة من عدم الاستقرار غير المسبوقة، ومن المتوقع أن تستمر الضربات خلال الأيام وربما الأسابيع القادمة ما يفرض علينا إعادة تقييم المشهد العام، وتحديداً الهدف العميق من هذا العدوان وتأثيراته المحتملة.

يُعدّ التعاون الصيني-الأفريقي نموذجاً متميزاً للتضامن والتعاون بين دول الجنوب العالمي، حيث شهدت العلاقات بين الصين وأفريقيا تطوراً ملحوظاً منذ القمة التاسعة لمنتدى التعاون الصيني-الأفريقي (فوكاك) في سبتمبر 2024 في بكين، والتي عُقدت تحت شعار «التكاتف لتعزيز التحديث وبناء مجتمع صيني-أفريقي رفيع المستوى بمستقبل مشترك». تُوّجت هذه القمة بإعلان الرئيس الصيني شي جين بينغ عن «إجراءات الشراكة العشرة»، التي شكلت خارطة طريق لتعزيز التعاون في مجالات التجارة، البنية التحتية، الصحة، الزراعة، التنمية الخضراء، والأمن. وكان المعرض الاقتصادي والتجاري الصيني-الأفريقي الرابع، الذي أُقيم في تشانغشا بمقاطعة هونان من 12 إلى 15 يونيو 2025، امتداداً عملياً لهذه الرؤية.

الصفحة 18 من 538