Skip to main content

عربي دولي (7531)

لم يكن للحرب «الإسرائيلية» على قطاع غزّة أن تستمر لولا الدعم الأمريكي، بل إن هذه الحرب بدت مخرجاً للولايات المتحدة المأزومة، التي سعت بشكلٍ حثيثٍ لاستخدامها كصاعق تفجير للمنطقة برمتها، وكانت الأهداف العسكرية المعلنة مجرّد غطاء أمام الهدف الأكبر، وهو الفوضى.

في الساعة 11:00 ليلاً في الثامن من أيار 1945 أعلن الاستسلام غير المشروط لألمانيا النازية، ومعه نهاية الحرب العالمية الثانية! وذلك بعد موت 60 مليون إنسان، أي ما يعادل 2.5% من سكان الأرض وقتئذ!

تتعرض كييف ومعها حلفائها الأوروبيين لضغوط كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مع تقدم موسكو العسكري والسياسي، وتهديد واشنطن المستمر بالانسحاب نهائياً من الملف الأوكراني في حال لم يتم التوصل لتسوية به.

وقعت كل من فرنسا وبولندا في 9 أيار معاهدة صداقة جديدة، تتضمن بنداً حول التعاون العسكري والدفاع المشترك، وتعزيز الصناعة الدفاعية المشتركة، كما وقع الطرفان وثيقة أخرى تتعلق بالتعاون الثنائي في مجال الطاقة النووية.

اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً بإقالة مستشار مكتب الأمن القومي ونائبه، وكلّف وزير الخارجية ليكون قائماً بأعمال المكتب، الخطوة وإن بدت مألوفة إلا أنّها تحمل دلالات خطيرة، وخصوصاً مع ما يتوفر من معلومات عن خلفية قرار ترامب الذي ترافق مع العمل على عدد كبير من الملفات حساسة بالنسبة للولايات المتحدة.

قدّم الأمين العام الجديد لحلف شمال الأطلسي، مارك روته اقتراحاً لزيادة الإنفاق الدفاعي من قبل دول الناتو، وذلك في ظل ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يُطالب برفع الإنفاق إلى 5% كشرط واضح لمواصلة الالتزام الأمريكي بأمن أوروبا.

رغم العمليات العدائية العسكرية الأمريكية الكبيرة والعنيفة على اليمن طيلة الفترة السابقة، ورغم الحصار الحاد المطبق عليها، تثبت اليمن مجدداً فشل هذا النهج، وتثبت قوتها بشكل أكبر، بل وبنوعية أعلى.

حدثت خلال الأسبوع الماضي ثلاثة انفجارات كبيرة متفرقة في إيران، وهجوم الكتروني واسع، وذلك بالتوازي مع إجراء جولات المفاوضات النووية الإيرانية الأمريكية، في مسقط بوساطة عمان.

بعد أن توصلت طهران في 2015 إلى اتفاق حول برنامجها النووي، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ولايته الأولى الانسحاب من هذا الاتفاق، ورفض رفع العقوبات عن إيران، مما فرض على كل الأطراف الدوليين- وتحديداً في الكتلة الغربية- الانصياع، خوفاً من تعريض أنفسهم لخطر العقوبات الأمريكية، وبالرغم من أن الرئيس ترامب ظلّ يرى أن قراره كان صائباً لسنوات، عاد اليوم للعمل على صياغة اتفاق نووي جديد مع طهران، ما شكّل مادة دسمة للمحللين السياسيين الذين أخذ كلٌّ منهم البحث عن الزاوية الملائمة لفهم الخطوة الأمريكية، ويمكننا في هذا السياق الحديث عن تيارين أساسيين في هذا التحليل.

منذ مجيء ترامب إلى البيت الأبيض وبدء إعادة ترتيب الأوراق في العلاقات الدولية، توضحت إلى حد كبير الحجوم الحقيقية لكل من القوى الدولية والإقليمية بالملموس. فسارع الجميع إلى جرد حساباته، فالوزن الحقيقي الاقتصادي، السياسي والعسكري هو ما يُوضع على طاولة المفاوضات، ويحدد ما سيحظى به كل طرف في خضم «التحول الكبير».

الصفحة 20 من 538