Skip to main content

اقتصاد (3513)

في إحدى التجارب التي مرت خلال الأعوام السابقة عملت الحكومة على تقديم مبالغ نقدية 10000 ليرة مقابل مازوت التدفئة وفق قسائم وزعت على السوريين، لم تنجح التجربة وكان العائق الأساسي تزوير القسائم وعدم كفاية المبلغ.

الجدل القديم الجديد 

منذ سريان السعر غير المدعوم للمازوت في عام 2008، والسوريون ينتظرون في شهر أيلول من كل عام الاختراع الجديد المطروح لتوزيع مازوت التدفئة المدعوم..

الجمعة, 14 أيلول/سبتمبر 2012 20:00

قطاع الطاقة في سورية

Written by

التعامل اليوم مع مسألة الدعم والبحث عن حل شامل في هذه اللحظة الحرجة يراعي كل جوانب الموضوع من حيث موارد الدولة، والهدر الذي يشكله الفساد، والأثر الاجتماعي للدعم، والأثر التضخمي لرفعه.. كلها معطيات تجعل الموضوع في غاية التعقيد، وتجعل مناقشته في هذه اللحظة تتطلب جرأة عالية.  ولكن التقديرات الأولية تقول بأن التغيير نحو المبالغ النقدية الآن يحمل الكثير من المخاطر والإعاقات، ولعل الأقل كلفة والأكثر استراتيجية هو البحث في بنية قطاع الطاقة في سورية وما يتماشى مع منطق الأزمة كفرصة لكسر حلقات إعاقة التنمية في سورية.

اعتاد المواطنون السوريون البقاء على تماس تام مع العمليات الحسابية الجارية على رواتبهم الشهرية، فاقتراب فصل الشتاء ينذر بضرورة إعادة بند المازوت إلى حساباتهم، خاصة مع الصعوبات الكبيرة في استيراد المادة وعدم كفاية الإنتاج المحلي لتغطية الاستهلاك، فضلاً عن عدم توريد أية كميات حتى الآن رغم الاتفاقات الموقعة مع عدة دول صديقة...

يبدو الحديث عن مشروع إطلاق «البطاقة الذكية» كآلية لتوزيع الدعم على المازوت والمشتقات النفطية بالدرجة الاولى، مجرد رؤية نظرية في بيئة وهمية لا وجود لها أساساً، والقضية هنا، لا ترتبط بإمكانية نجاح هذه الآلية التي أثبتت جدواها في تجارب عالمية سبقتنا على هذا الصعيد، بل إن القضية ترتبط وبالدرجة الأولى بالعجز عن تجهيز البنية التحتية لهذا المشروع في ظل حالة عدم الاستقرار التي تعيشها أغلب المحافظات السورية، وحالات النزوح الكبيرة، وما يفرضه ذلك من صعوبة تكوين مثل هذه البنية التحتية التي من دونها لن يرى هذا المشروع النور على الإطلاق، من جهة، وغياب شبكة الصرافات الآلية من جهة أخرى، واللذين سيشكلان عقبة رئيسية بوجه تطبيق فاعل «للبطاقة الذكية»، وبما يفرغها من مضمونها..

تفتقر المرحلة الحالية إلى صدور أرقام دقيقة تبين مقدار تأثر الاقتصاد السوري بمختلف مكوناته المصرفية والتجارية بعد ما فرضته دول الاتحاد الأوروبي ومعظم الدول العربية من عقوبات اقتصادية على سورية، إلا أن التقارير والنشرات تتحدث عن تراجع للناتج المحلي الإجمالي وارتفاع مستوى التضخم مع تزايد نسب البطالة والفقر..

ليست الصحافة هي الجهة المعنية بالبحث في تفاصيل التأثيرات الجزئية للعقوبات الاقتصادية على وزارات الدولة وقطاعاتها، أو تقديم الدراسات على هذا الصعيد، كما أنها ليست المعنية بالبحث في حجم الأضرار التي ألحقتها العقوبات الاقتصادية بالاقتصاد الوطني، أو بتقصي الخيارات المتاحة والبدائل المتوفرة بتفصيلاتها الجزئية، بينما لم تحرك تلك الوزارات المعنية بالعقوبات على امتداد أكثر من عام ونصف ساكناً باتجاه تحديد تأثير العقوبات على كل وزارة بعينها، ولم تحدد ما تأثر، وما يمكن أن يتأثر من معاملها ومنشأتها أو من خطوط إنتاجها، أو في أدائها العملي حتى، ولم تكلف نفسها عناء البحث عن البدائل، وإنما اكتفى القائمون عليها بالحديث العام عن تكلفة أضرار هنا أو هناك، وعلى مستوى جزئي لم يشمل كل الوزارات المتضررة..

الجمعة, 07 أيلول/سبتمبر 2012 20:00

مفارقة

Written by

اقتصاديون سوريون يرفضون الفيتو الروسي الصيني ضد العقوبات..

يضحك أحد رجالات الحكومات السورية المتعاقبة، ممن قضى ربع قرن في أحد المفاصل الاقتصادية الأساسية، ( كأغلب مسؤولي سورية) من سؤالنا عن العقوبات على سورية والاستفادة من تجارب الآخرين، ليقول بأنه منذ توليه مناصب متعددة وهو يعمل بمؤسسة قائمة على التكيف مع العقوبات، وبأن السوريين يصدرون تجارب وحلولاً إلى «المعاقبين الجدد»..  ولا يعلم إن كانت مؤسسته قادرة على العمل خارج العقوبات بعد اليوم..

مستوى الجدوى من العقوبات الاقتصادية والعزل الاقتصادي، يعتمد على مستوى انكشاف اقتصاد الدولة المعاقبة على اقتصاديات الدول المشتركة بالعقوبات، ومستوى الانكشاف يعتمد على حجم التعامل الاقتصادي والشراكات الاقتصادية،

الصفحة 215 من 251