اقتصاد (3513)
الكثير من الأضواء في الدورة الـ 61 لمعرض دمشق الدولي، والتي تأتي بعد عام من التصعيد الاقتصادي على جبهة العقوبات وآثارها في تعميق وضع الركود وتردي المعيشة، وانتقال مظاهر النهب الكبير لمستوى نوعي أعلى، وكما في (شعار الزهرة) الملتبس للمعرض فإن الالتباس يشوب كل هذا الضجيج الإعلامي: فهل ينفع المعرض لتجاوز أزمات الركود، وهل ينقصنا تسويق ودعاية؟!
يطرق التراجع الاقتصادي العالمي أبواب الاقتصاديات العالمية، وحتى الأكثر ديناميكية منها، مثل: الاقتصاد الصيني والألماني الاقتصاديات المحورية في التصدير العالمي، ولكن الصين بحوالي 1,4 مليار إنسان تبدو أكثر ديناميكية في التعامل مع تراجع التجارة العالمية بالاعتماد على توسيع الاستهلاك المحلي الصيني، الذي يتسارع لتصبح الصين أكبر سوق مبيعات تجزئة في العالم.
لم يعد خافياً، أن سورية تحولت إلى مركزٍ في مرور تجارة الحبوب والمواد المخدرة غير المشروعة وتحديداً الكبتاغون، وزارة الداخلية تقول بأن سورية ليست مركز إنتاج، بل هي مركز عبور فقط، خلافاً لتقارير دولية أشارت إلى إمكانية استقرار الإنتاج في سورية في ظروف الفوضى، وكلتا الحالتين خطر كبير.
المصارف السورية الخاصة في 2018- 1,4 تريليون ليرة وربح أقل من 1%
Written by عشتار محموديعمل في سورية 14 مصرفاً خاصاً تضم مجالس إدارتها أسماء أهم أسر الأعمال السورية، مئات المليارات مودعة في هذه المصارف عائدة إلى حسابات هؤلاء العملاء بالدرجة الأولى، وتتوزع بناء على العلاقات وروابط الأعمال الخاصة في كل مصرف ومجلس إدارته... وتتحرك أيضاً مئات المليارات في تسهيلات ائتمانية لهؤلاء المودعين الكبار بشكل يعكس طبيعة النشاط الاقتصادي السوري. فما حجم ودائع المصارف الخاصة في 2018 وكيف تتوزع التسهيلات الائتمانية التي تعطيها؟
يأتي معرض دمشق الدولي، ويكثر عدُّ وتعداد الجهات المشاركة دولياً وإقليمياً، بينما على الطرف السوري تشترك الفعاليات السورية، ولكنها تقول وتكرر في هذه المناسبة ما تكرره دائماً، مطالب قديمة جديدة، منطقية ومحقّة، وفيها جوانب أساسية للحلول العملية.
ارتفعت مبيعات المؤسسات الصناعية العامة لتصل إلى 118,4 مليار ليرة في النصف الأول من العام الحالي، مرتفعة بمقدار 12,3 مليار ليرة، ونسبة 11,6% عن مستوى الفترة ذاتها من العام الماضي. لتشكل هذه المبيعات نسبة: 97% من قيمة الإنتاج الفعلي، كما أشارتقرير لوزارة الصناعة حول أعمالها في النصف الأول من العام.
في مواجهة الركود (1) (السوق واقفة)... لماذا؟ وما الذي يمكن فعله؟
Written by عشتار محمود(السوق واقفة)... المفردة التي تسمعها كثيراً، والتي يرددها قطاع الأعمال والشغيلة والعاطلون عن العمل والجميع في سورية. من لديه عقار ليبيعه لا يجد من يشتريه، ومن يستورد يقلص الكميات، لأنّ التصريف غير مضمون، ومن لديه مصنع أو ورشة يقلص إنتاجه فلا أحد يُموله، والأسعار لا تستقر ولا يضمن أن يستعيد كِلَفه، ومن يترك عمله اليوم قد لا يجد عملاً غداً وهلمّ جرّا...!
حالة عميقة من الركود تبلورت بوضوح مطلع العام الحالي، وتعود نقطة تصاعدها إلى العقوبات التي تعمقت في نهايات العام الماضي، ولكن العقوبات تعمل في بنية اقتصادية وسياسية مضطربة، تعيق مواجهة فعالة للظرف، وينبغي فهمها لرسم سياسات الخروج منها... فلماذا تتوقف السوق! وأين الأموال، لماذا لا تتحرك استثمارياً لتحرّك عجلة النمو الاقتصادي؟
أسعار السيارات في سورية استثنائية، وسوقها واسعة من حيث العرض، ومتقلصة من حيث الطلب... ولكن مع ثبات الأسعار وعدم نزولها عن حدود مليون ونصف ليرة لسيارة من موديل الثمانينات! بينما السيارات الجديدة فأسعارها أيضاً قياسية... مع جملة رسوم مرتفعة.
65 مليون دولار
تمّ استيراد سيارات سياحية جاهزة إلى سورية بقيمة 65 مليون دولار في 2018، بتراجع بنسبة 40% تقريباً عن 2017، ونصف السيارات المستوردة من الإمارات بوسطي 6 مليون ليرة للسيارة وجمارك صفر!
2,5 مليون ليرة
السعر الوسطي لطن من حمولة السيارات المستوردة من كوريا يقارب مليوني ليرة، وهو يعادل وزن وسطي لسيارة آسيوية يضاف إليها رسم 40% لتكون كلفة سيارة جديدة ومجمركة مليونين ونصف المليون ليرة، وهو أقل من سعر سيارة مستعملة من النوع ذاته لموديل أقدم!
الصناعة الألمانية تنكمش، ونمو الصناعة الصينية في أدنى مستوياته منذ عشرين عاماً... التراجع وليس النمو هو سِمة اقتصاديات محورية في أوروبا، وتراجع النمو هو السِمة العامة، ولكن النصف الأول من شهر آب حمل مؤشرات إضافية من أسواق المال والعملات والنفط، وجميع ما سبق يقول بأن الركود الاقتصادي بدأ بالظهور وسيتفاقم.
شهد الاقتصاد العالمي خلال أسبوع مضى جملة من الاضطرابات والمؤشرات التي تدفع المحللين عالمياً للقول: إن الدخول في الركود الاقتصادي قد بدأ. بيانات النمو وبيانات التصنيع وأسعار النفط ومؤشرات الأسواق المالية والعملات ومؤشرات التوقعات المستقبلية الصادرة خلال النصف الأول من الشهر الحالي جميعها (لا تبشر خيراً). والبداية من مؤشرات النمو الاقتصادي والصناعي تحديداً.
More...
الأجر السوري خلال خمسين عاماً من نصف كيلو إلى 7 غرامات سنوياً
Written by عشتار محمودكثيراً ما نسمع مقارنات بين وزن الأجور السورية تاريخياً وقدرتها الشرائية في عقود مضت، وبين اليوم... فالراتب السوري كان لفترات طويلة قادراً على مواكبة ليس فقط المتطلبات الأساسية، بل على تجميع مدخرات كان أغلب السوريين يخزنونها ذهباً مصاغاً وعقارات. فما الذي يمكن استنتاجه بالمقارنة بين ستينات القرن الماضي واليوم؟!
اجتمعت مؤسسة صناعات المعادن النادرة الصينية (ACREI) مؤخراً في هذا الأسبوع، وهي التي تضم أكثر من 300 منجم، ومُنتج، ومصنع، وكان اجتماعها بخصوص إجراءات الرد على الحرب التجارية ورفع الرسوم الأمريكية، في إشارة إضافية إلى إمكانية استخدام الصين للمعادن النادرة (سلاحها الثقيل) في الحرب التجارية، المسألة التي يعتبرها البنتاغون مسألة أمن قومي...
الأجور في العالم: بين زيادة استغلال العمل واللامساواة في توزيعها
Written by قاسيونوفقاً لتقديرات منظمة العمل الدولية الأخيرة، بلغ عدد العاملين في العالم ٣٫١٢ مليار شخص في عام ٢٠١٥، منهم ١٫٦٦ مليار شخص (٥١٫٥ في المائة) من العاملين بأجر ورواتب. يظهر تقرير منظمة العمل الدولية ٢٠١٨-٢٠١٩ استمرار بعض الاتجاهات البنيوية في توزيع الدخل وتسارعها في العقد الذي تلى الأزمة الاقتصادية.تستمر الصين بقطر نمو الأجور الحقيقية في العالم, في سياق النمو البطيء أو السلبي للأجور في دول المركز التقليدي.
كما يظهر التقرير ارتفاع الفجوة بين معدلات نمو إنتاجية العامل ومعدلات نمو الأجر الحقيقي, مما يعني ارتفاع مستوى استغلال العمل وتوزيع الدخل لصالح الأرباح بشكل متزايد. كما يوضح التقرير استحواذ ذوي الأجور المرتفعة جداً على حصة الأسد من كتلة الأجور العالمية، كما يبين الفارق الكبير في الأجور بين النساء والرجال العاملين.
على أبواب معرض دمشق الدولي، والحديث عن قَطْعِ التصدير... من المفيد العودة إلى بيانات التجارة الدولية حول الصادرات السورية، التي يقدمها مركز التجارة الدولي ITC عن عام 2018، والتي يتّضح فيها نمط واتجاه الصادرات.











