اقتصاد (3513)
كتلة زيادة الأجور الفعلية 162 مليار ليرة فقط!
Written by عشتار محمودازدادت الأجور السورية بعد أكثر من ثلاثة أعوام على آخر زيادة شاملة، وبعد أن ارتفعت مستويات الأسعار بين مطلع 2016 وحالياً بما يقارب 228%... مئات المليارات ستضاف إلى بند الأجور تقول الحكومة إنها ستغطيها من الوفورات في جوانب الإنفاق الحكومي الأخرى، فهل هناك زيادة فعلية على دخل أصحاب الأجور؟ وهل فعلاً تحتاج هذه الزيادة لإنفاق كثير؟!
حوالي مليوني سوري من العاملين في الدولة والمتقاعدين سيستفيدون مباشرة من زيادة في الأجور بلغت نسبة 70% تقريباً على الأجر الوسطي، الذي سيصبح في 2020، 60 ألف ليرة تقريباً. بينما ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 47 ألف ليرة مرتفعاً بنسبة 190% قياساً بالحد الأدنى السابق الذي يقارب 16 ألف ليرة.
لقد طوت أزمة 2008 صفحة الطروحات النيوليبرالية الاقتصادية وأعلنت هزيمة فكرة الحرية المطلقة للأسواق التي كان يجري تصديرها بالإجبار! اليوم، وعلى أعتاب أزمة اقتصادية يتوقعها الاقتصاديون الغربيون قبل غيرهم، يعلو الصوت لدى هؤلاء حول ضرورة إعلان نهاية حقبة للتوجه نحو أخرى في المنعطف التاريخي الذي يشهده الاقتصاد الرأسمالي والفكر الاقتصادي كذلك، قاسيون تنشر مقالاً للاقتصادي الحائز على نوبل جوزيف ستيغليتز منشور بتاريخ 4-11-2019.
عند نهاية الحرب الباردة، كتب العالم السياسي فرانسيس فوكوياما مقالاً شهيراً بعنوان «نهاية التاريخ؟» زعم فوكوياما أن انهيار الشيوعية من شأنه أن يزيل العقبة الأخيرة التي تفصل العالم بأسره عن مصير الديمقراطية الليبرالية واقتصاد السوق... وقد وافقه كثيرون.
قطَّاع الظلّ المالي العالمي: لا رقيب على النهب والإجرام
محمود الشريف(حرية حركة رؤوس الأموال) عنوان أساس في المرحلة النيوليبرالية ومع تغوّل القطاع المالي العالمي، ووراء شعارات حرية حركة الأموال وضمان السرية المصرفية ونماذج الازدهار السريع البراقة... هنالك قطاع الظل المالي العالمي الخارج عن أية رقابة، والذي يُغطّي حركات الأموال غير القانونية وتتبيّض ضمنه الأموال غير الشرعية والإجرامية العالمية.
عند مراقبة الحركة العالمية للأموال ومصادر الاستثمار والإقراض والتحويل، تظهر دول وسلطات وجزر هامشية في مواقع متقدمة بشكل استثنائي لا يتناسب مع حجمها الاقتصادي... كأن تكون جزر برمودا مثلاً هي المصدر الأساس للاستثمارات الخارجية المباشرة للهند، وأن تستقبل استثمارات مباشرة من الولايات المتحدة خمسة أضعاف ما استقبلته الصين في عام 2006!
خسرت الليرة نسبة 86% من قيمتها بين 2010- 2018، وهذا وفق المحددات الموضوعية التي تحدد قيمة العملة*... إذ إن تراجع الإنتاج وزيادة كتلة الليرة مسؤول عن ارتفاع المستوى العام للأسعار بنسبة 740%! وما كانت الأسرة تشتريه بـ 40 ألف ليرة شهرياً في 2010 يفترض أن تحتاج إلى 296 ألف ليرة بالحد الأدنى لشرائه اليوم.
سعر الصرف... الحل بدعم الليرة والتخلُّص من إدمان الدولار
Written by عشتار محمودمجدداً يقفز سعر الدولار إلى مستوى يفوق الـ 700 ليرة... السعر الذي لا يستكين ويستمر في اتجاهه الصاعد، له عوامل تحدده وهو ليس سعراً وهمياً، بل ناجماً عن أسباب ترتبط بأمراض الاقتصاد السوري بالدرجة الأولى، وتحديداً الأمراض العقيمة التي يُصاب بها أصحاب القرار والتي لا تُحَل إلا بالبتر، كمرض التمسك بالدولار أياً كان مصير الليرة.
هنالك محددات تقول ما هي الحدود الدنيا لسعر الصرف، التي لا يمكن له أن ينخفض عنها... فما القيمة الدنيا لسعر صرف الدولار مقابل الليرة في الظروف الحالية، ولماذا السعر في السوق أعلى منها بكثير؟!
ترليونا دولار الدَّين الصيني الخارجي هل يشكّل خطراً؟
محمود الشريفأعلن صندوق النقد الدولي أن الدَّين العالمي بلغ 188 تريليون دولار ونسبة 230% من الإنتاج العالمي، وتشكل الديون الخارجية المتوجهة للحكومات والشركات حلقة هامة وخطرة ضمنه، إذ توسعت بعد أزمة 2008 فقاعة الدَّين، ورغم أن للصين حصة هامة من إجمالي الدَّين العالمي إلا أن دينها الخارجي أقل من هذا بكثير... فما حجمه وما مدى تأثيره؟
الدّعم هو واحد من سياسات إعادة التوزيع الهامة... فإذا ما كان الدعم ينقل سابقاً جزءاً من دخل قطاع النفط إلى الأجور عبر تخفيض الأسعار، فإنه اليوم يفعل العكس... والسياسات مستمرة في ممارسة الدّعم الاجتماعي ولكن للشرائح الاجتماعية الأكثر قوة ونفوذاً، والتي تحدد مسار السياسات. فدعم الأغنياء بل والطفيليين مستمر، بينما دعم الفقراء والمنتجين يتراجع.
لا تزال الحكومة تدعم شريحة ضيِّقة جداً من الأثرياء والمتنفذين السوريين، فتبيعهم (سلعة الدولار) بسعر مخفّض بينما سعرها في السوق أعلى. إن جوانب كثيرة من السياسة الحكومية تقول إن دعم الأغنياء عملية راسخة وذات سَمْت في السلوك الحكومي، وعلى رأسها دعم القلة المحتكرة للاستيراد بالدولار الرخيص.
هل يربح مستورد القمح... أكثر من 90 مليار ليرة في سنتين؟!
ليلى نصر368 مليون دولار هي قيمة عقود استيراد القمح خلال عامين ماضيين وفق ما أعلنته بيانات لجنة القطع في رئاسة مجلس الوزراء. ومقابل ما يقارب مليوني طن من القمح تقريباً حتى نهاية العام الحالي ومنذ مطلع 2018، وهذه التكاليف هي تكاليف القمح والنقل والتأمين لعقود في الظروف الصعبة للبلاد كما أشار بيان مجلس الوزراء.
تُنبئ بعض التصريحات والإشاعات وبنود الموازنة بأن تغييرات قد تحدث على ما يسمى (منظومة الدّعم) في سورية باتجاه تقليصها طبعاً... وعلى وجه التحديد تحرير أسعار منتجات الطاقة التي لم يتم تحريرها بعد، وربما الخبز... فما الذي تبقّى فعلياً من الدّعم؟ وإلى أين قد يدفع التخلي عنه نهائياً، وهل من ذرائع تبرر هذا التوجه؟
الدّعم في سورية هو سياسة تثبيت الأسعار حيث يساهم المال العام في تخفيض أسعار مواد أساسية (المازوت والبنزين والفيول والكهرباء والخبز وهي المواد والخدمات الأساسية المدعومة) عبر دفع جزء من تكاليفها ليكون سعرها في السوق السورية متناسباً مع مستويات الأجور النقدية القليلة تاريخياً في سورية، ولتخفّض تكاليف المنتجين.
التبغ في موسم 2019... سعر الحكومة نصف سعر السوق
Written by قاسيونيقول مزارعو الدخان إن الدونمات القليلة التي تزرع من التبغ، تستنزف المزارع عاماً كاملاً، فعندما يباع التبغ في شهر أيلول تقريباً، يبدأ المزارع في شهر تشرين بتجهيز المساكب، ويزرع بين شباط وآذار وفقاً للمناطق، وتستمر العمليات اللاحقة حتى جمعه مجدداً في الخريف. أدخلت زراعة التبغ إلى سورية من 1580 م أيام الاحتلال العثماني، وكانت اللاذقية أولى مناطق زراعته... المحصول الذي يزرع في الملكيات الصغيرة يحقق معدل ربح جيد، ولكنَّ رقماً قليلاً في الملكيات الصغيرة يجعل زراعة التبغ غير محفزة ومجدية، وتحديداً عند مقارنة سعر مؤسسة التبغ مع سعر السوق ومع مرابحها.
تُدار عملية مساحات زراعة التبغ وجمعه وتصنيعه من قبل إدارة حصر التبغ والتنباك، التي يعمل في تعدادها 10 آلاف عامل، ويرتبط بها عدد كبير من المزارعين يقدّر عددهم بـ 60 ألف مزارع تقريباً.
More...
أشارت التقارير الإعلامية نقلاً عن حاكم المصرف المركز الروسي عن حصول اتفاق روسي صيني هندي لربط أنظمة التبادل المالية فيما بينهم، الأمر الذي سيسمح بوصل ما يقارب ٣ مليارات إنسان بشكل مستقل عن نظام الدفع المالي المهيمن عليه من واشنطن. كما تم الاتفاق بين إيران وروسيا على أنظمة الدفع والتراسل المالي المحلية مع بعضها لتأريض العقوبات الأمريكية.
(يسقط حكم المصرف) ما الذي أردنا تعلُّمه من مصرف لبنان؟
Written by عشتار محمودخرجت خلال الأزمة أصوات سورية تعكس رؤى المتنفذين المالية لتقول إنه علينا التعلم من النموذج اللبناني المصرفي... بينما يرتفع اليوم شعار واضح المعالم في لبنان يقول: (يسقط حكم المصرف)، إذ تتعمم الحقيقة القائلة بأن مصرف لبنان المركزي كان (مطبخ إدارة) النظام الاقتصادي اللبناني المشوّه والمتكامل مع نظام سياسي لم يخرج من عقيدة أمراء الحرب ومضاربيها حتى اليوم.
ما يسمّى (إعادة إعمار لبنان) في التسعينات كان واحداً من الظواهر الأمثل على تلك اللحظة الدولية والإقليمية: تحالف غربي خليجي مع توافق سوري لتحويل أمراء الحرب إلى نخب سياسية تتولى إدارة الأموال التي كان تدفقها أعلى في حينه مع ذروة نشوة المنظومة الغربية، وتحوّل لبنان بتحالف السلطة مع رجال الأعمال المحترفين واحة للريع المالي والعقاري، ولنموذج لا تستطيع أن تقول عنه حتى أنه (دولة هشّة)، بل إدارة سلطة سياسية تغلّف شبح الحرب المستمرة ضمنياً بفيض الخدمات والمال والسياحة، بينما تبقي الغالبية العظمى من اللبنانيين في دائرة الفقر محصورة في آمال ضيقة: إما الهجرة أو إيجاد مساحة ضيقة في دائرة اقتصاد الخدمات، وسط علاقات التبعية السياسية والطائفية.
أصبحت أخبار لجان ومشاريع إصلاح القطاع العام الاقتصادي واحدة من أكثر الأخبار المحلية السورية رتابة وخواء... وبالمقابل، فإن الأفعال لا تبشّر بالخير. فعملياً (الإصلاحات) التي طالت القطاع الاقتصادي العامّ مؤخراً أتت على شكل تغييرات كبرى: إصلاح عبر المستثمرين بعقود مجحفة ومزايا كبيرة وحصيلة قليلة، كما في الفوسفات والإسمنت والمرفأ...
إن القطاع العام الاقتصادي، هو كثافة دور الدولة القوي والذكي والمرن المطلوب في المرحلة القادمة، والذي يجب أن يقوم على أساس تجاوز تشوهات الماضي، والأهم على ضرورات المستقبل.
مازوت لـ 110 ألف أسرة فقط!
أشارت مصادر من شركة محروقات أن مازوت التدفئة الذي تم توزيعه على المواطنين في دمشق بلغ 22 مليون ليتر، أي بمعدل 200 ليتر الموزعة، فإن المازوت وصل لحوالي 110 ألف أسرة فقط... ووسطياً 550 ألف شخص في دمشق، أي أقل من ثلث عدد سكان دمشق التقديري... أما الثلثان الباقيان فإما ينتظرون الدور الذي يأتي بصعوبة، أو وفروا على أنفسهم عبء الانتظار، ووفروا مبلغ 40 ألف ليرة لن يستطيعوا تأمينه دفعة واحدة، وأمنّوا لسوق المازوت الحر كتلة هامة لتباع بضعف السعر منذ الآن، وتشتد أسعارها مع اشتداد البرد. كل هذا وسط تأكيدات محروقات على أن المادة مؤمنة وبشكل كافٍ ولكن المشكلة بقلة عدد السيارات!













