حملات المحافظات والبلديات لإزالة البسطات وإشغالات الأرصفة في عموم المدن والمحافظات السورية ليست جديدة، ولكنها تفشل في كل مرة، ذلك لأن قرار الإزالة «الإداري»، يصطدم في كل مرة بالواقع المعيشي. فقد تحولت «البسطة» خلال أعوام الأزمة إلى شبكة أمان اجتماعي غير رسمية. وقرارات الفصل التعسفي بعد سقوط سلطة الأسد لم تحقق زيادة في نسب البطالة فقط، والتي تتجاوز 60%، بل جعلت البسطة نتيجة انعدام فرص العمل الوسيلة الأقل كلفة. ففي ظل غياب شبكة حماية حكومية فعالة، أصبحت البسطة أشبه «بمظلة حماية مؤقتة للمهمشين».