الرعاية والعناية الصحية التي تقدمها الدولة لمواطنيها تعتبر من أهم معايير قياس تطورها، كتعبير وترجمة عملية عن احترامها لمواطنيها واهتمامها بسلامتهم وحقوقهم وكرامتهم، وهذا ما لا تجده بكل أسف في سورية، التي تعاني فيها الغالبية المفقرة من أوضاع اقتصادية ومعيشية خانقة مع تدني بمستوى الخدمات الصحية وارتفاع تكاليفها، بسبب فشل السياسات الاقتصادية في حماية معيشة المواطن واستمرار السعي الحكومي إلى سحب الدور الرعائي للدولة في المشافي والمستوصفات العامة والخدمات التي تقدمها، مما دفع المفقرين لاستشارة الصيدلاني عند المرض بدلاً من زيارة الطبيب، واللجوء إلى الإنترنت للتشخيص ومعرفة العلاج، أمام تكلفة «كشفية»…