شكّل سقوط السلطة السابقة لحظة أمل كبيرة لأهالي دير الزور، وفتح باباً واسعاً لتوقعات مشروعة بإنهاء التهميش، وبدء مرحلة جديدة من العدالة والتنمية. غير أن هذه الفرحة سرعان ما تراجعت، بعدما لمس الناس استمرار السياسات ذاتها، وأشكال الإهمال نفسها، فتغيير السلطة لم يرافقه تغيير في النهج أو في آليات الإدارة. فبقيت الملفات الثقيلة معلّقة، بل ازدادت تعقيداً، لتضع المدينة أمام أزمات مركبة تمسّ السكن، والبيئة، والطرق، والزراعة، والصناعة، والخدمات، والأمن، وحتى الرياضة، في مشهد ينذر بتداعيات اجتماعية واقتصادية خطِرة.