Skip to main content

عربي دولي (7531)

تشهد منطقة القرن الأفريقي تطورات متسارعة، والتدخلات الإقليمية والدولية تزيد تعقيدات المنطقة وتشابك الملفات فيما بينها، بالإضافة إلى أهمية المنطقة دولياً، وسعي الدول إلى حجز موطئ قدم لها في هذه المنطقة المهمة، من بين الملفات الساخنة في الفترة الأخيرة، التوتر المتصاعد بين الصومال وإثيوبيا.

يسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى «إعادة ضبط» العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، دون أن يعني ذلك التراجع عن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد «بريكزت»، وفي هذا السياق زار ستارمر كلاً من برلين وباريس، وأجرى محادثات مع المستشار الألماني أولاف شولتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

تشكّلت خلال الأشهر الماضية قناعة، أن المفاوضات التي ترعاها واشنطن بين حركة حماس والكيان الصهيوني برعاية مصرية- قطرية ما هي إلا «طبخة بحص» وأن الإدارة الأمريكية لم تكن جادة بالوصول إلى اتفاق، وإنما استخدمت هذه المبادرة كأداة سياسية لمخططها العدواني في المنطقة، في الوقت الذي أُوكل لجيش الاحتلال إنجاز المهام العسكرية المباشرة على الأرض، لكن ما يجري تناقله حول هذه المفاوضات ينبئ بتبديلات يتحوّل فيها المُيسرين إلى الطرف المفاوض!

تعيش فرنسا اليوم لحظة سياسيّة مفصلية، تحمل في طياتها تحوّلات كبيرة قد تُعيد تشكيل المشهد السياسي للبلاد بشكل غير مسبوق، فالرئيس إيمانويل ماكرون، الذي يواجه تحديّات متصاعدة على مختلف الأصعدة، يسعى لإعادة ترتيب أوراقه السياسيّة عبر مشاورات مكثفة تهدف لتشكيل حكومة جديدة، ربما ستكون الأكثر تعقيداً منذ بداية ولايته.

باتت تتفاعل الأحداث الأوكرانية وتتمحور حول الغزو الأوكراني لإقليم كورسك في روسيا، الذي انطلق بشكلٍ مفاجئ في الـ 6 من شهر آب الجاري، ويُستثمر إعلامياً وسياسياً أكثر منه عسكرياً أو استراتيجياً بالنسبة للصراع الروسي- الأوكراني الغربي.

الاضطراب، هو السمة الأساسية للمشهد السياسي الليبي، فمنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تواجه البلاد حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني العميق، وبينما تتكرر أشكال تجليات الخلافات السياسية تظهر في الآونة الأخيرة مؤشرات ذات طبيعة مختلفة، مما يؤكد اشتداد تناقضات الأزمة الليبية.

انطلقت احتجاجات شعبية واسعة في العاصمة الاندونيسية جاكرتا يوم الخميس الماضي، تخللها قمع ومواجهات مباشرة مع الشرطة وقوى الأمن، ووصل المحتجون إلى أبواب البرلمان محاولين هدم بوابته، رداً على محاولات تعديلات في قانون الانتخابات بالبلاد.

توسّعت حدود الحرب في غزّة- منذ 7 اكتوبر الماضي- بسرعة كبيرة، خارج حدود القطاع، ويمكن القول: إن ما جرى ويجري حتى اللحظة لا يمكن تجاهله، لا بسبب المآسي التي لحقت بالفلسطينيين فحسب، بل نظراً لأن الحدث أصبح عقدة أساسية مؤثرة على مستقبل المنطقة، ويتحول إلى دافعٍ أساسي لعملية فرز كبرى.

لم يتوقف الإدعاء الأمريكي بالسعي لوقف الحرب في غزّة والوصول لوقفِ إطلاقٍ للنار، وبرغم التجربة الطويلة مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ظلّ هناك البعض ممن يصدّقون وجود مساعٍ كهذه، ويتابع هؤلاء الواهمون آخر تصريحات المسؤولين الأمريكيين، ويأملون خيراً مع كل وعدٍ جديد!

في الآونة الأخيرة، شهدت بريطانيا أحداثاً مهمّة بمعانيها وتفاصيلها، و«انتهت» بأحداث عنف وشغب اجتماعي لافتة، ورغم أنها خفتت نسبيّاً الآن، لكنّها لم تنتهِ بعد. بشيءٍ من التفصيل، سنتناول هنا ما حدث، وسنتطرق بحديثنا إلى بعض القضايا الأساسيّة المرتبطة، ثم ننتقل بعدها لربط الأحداث ومحاولة تحليلها وفهمها.

الصفحة 32 من 538