Skip to main content

عربي دولي (7531)

تشير آخر التقارير والتصريحات الرسمية أن بكين مشت خطوة جديدة وطموحة في الملف الفلسطيني، إذ استضافت العاصمة الصينية - ودون الكثير من الضجّة الإعلامية - اجتماعاً لحركة «فتح» و«حماس»، الخطوة التي قد يراها البعض حدثاً اعتيادياً تؤكد مجدداً على الاستراتيجية الصينية في المنطقة، وتنبئ بأن روسيا والصين تتجهّزان لمرحلة قادمة في الشرق الأوسط.

بعد نقاشات كثيرة خلال الأشهر الماضية تبيّن أن القرار الأمريكي ثابت حوّل تسليح النزاعات القائمة، فمرّر الكونغرس الأمريكي حزمة مساعدات عسكرية ومالية جديدة موجّهة إلى أوكرانيا بشكل رئيسي، بالإضافة إلى الكيان وتايوان، وكل ذلك تحت عنوان «السلام العالمي».

بدايةً، يدور النقاش في هذا المقال ما بين زمنين، ويتحدّث عن مسألتين، الأولى: هي «مبادرة السلام العربية» والثانية: هي المقترح الجزائري الجديد الذي قدّم لمجلس الأمن فيما يخص عضوية فلسطين. بشيء من التفصيل، نحاول هنا إلقاء الضوء على حل القضيّة الفلسطينية من وجهة نظر الدول العربية، والدور العربي حيالها.

تثبّت التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط مجموعة أساسية من الاستنتاجات السابقة حول طبيعة الأهداف الأمريكية في منطقتنا، ومع ذلك تحتاج هذه الأهداف إلى مراجعة دورية، فعندما وُضعت كانت حتماً جزءاً من استراتيجية عالمية شاملة، وتحقيقها أو الفشل في ذلك يعني بالضرورة إجبار الولايات المتحدة على التعامل مع معطيات جديدة بقواعد جديدة، فكيف يمكن أن ينعكس كلُّ ذلك على المستقبل، وتحديداً في هذا الجزء الحيوي من العالم؟

تسعى كلّ من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ما بوسعهما لاستمالة واستدراج أرمينيا بشكل أكبر نحوهما، كخطوة باتجاه تحكم أعلى بها، وتحولها إلى نقطة ومصدر للتوتر في منطقة جنوب القوقاز، بما يشكل ضغوطاً على روسيا وإيران وتركيا، وكان من آخر هذه الخطوات الاجتماع الثلاثي في الـ 5 من نيسان.

يشهد الملف الأوكراني مساعي لتصعيد جديد، والحديث يدور عن إغراق أطراف جديدة في الصراع، فبالرغم من الخسائر العسكرية الأوكرانية والغربية المستمرة، هناك تحركات جديدة تهدف إلى توريطٍ أكبر للدول الأوروبية من فنلندا والسويد إلى ألمانيا وبولندا ودول البلطيق الثلاث لاتفيا وليتوانيا وإستونيا، وحملت الأيام القليلة الماضية تطورات ملموسة في هذا السياق تنوعت بين حزم عقوبات جديدة وتوقيع اتفاقات أمنية وعسكرية.

الأحد, 14 نيسان/أبريل 2024 19:26

قضايا الشرق ... إخراج الأمريكان من المنطقة

Written by

إذا ما أردنا تحديد ذلك الهدف الجامع الذي يصبّ في مصلحة شعوب منطقتنا فسيكون إخراج الولايات المتحدة أول ما يخطر على البال، فالدور الذي لعبته كان يتعارض مع مصالحنا العميقة، ورغم أن فكرة من هذا النوع كانت تبدو غير مفهومة وبعيدة عن الأذهان قبل عقود، إلا أنّها اليوم واضحة وقابلة للتصديق رغم كل الدعاية الأمريكية المضادة.

عقدت الولايات المتحدة الأمريكية اجتماعين منفصلين خلال الأسبوع الماضي يهدفان لاستفزاز الصين والضغط عليها، الأول: القمة الثلاثية التي جمعتها مع اليابان والفلبين، والثاني: اجتماع ثنائي جمع الرئيس الأمريكي جو بايدن مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا.

انتهت ساعات من الترقب بعد إعلان إيران عن بدء هجوم متعدد المستويات على الكيان الصهيوني في ردها على استهداف مبنى القنصلية في دمشق في 1 نيسان، عملية «الوعد الصادق» يمكن ان تفرض قواعد جديدة للاشتباك، وتوضح في الوقت نفسه حجم وطبيعة القدرات الإيرانية.

ذاق الشعب الفلسطيني -خلال الأيام المئة والثمانين الماضية- المأساة بأشكالها، في ظل العدوان الصهيوني المدعوم أمريكياً، والمستمر على القطاع وكامل الأراضي المحتلة، إذ تحوّلت حياة الغزيين إلى كابوس لا يمكن نسيانه، وبرغم الدور الأساسي لواشنطن في هذه المجزرة تستمر المحاولات في القاهرة للوصول إلى اتفاق بين المقاومة الفلسطينية ممثلة بحماس مع الكيان الصهيوني، فهل يمكن أن نشهد خرقاً في هذا الخصوص؟

الصفحة 39 من 538