Skip to main content

04 كانون1/ديسمبر 2007
كعادتها في معالجة معظم قضايانا, وقضاياها, قررت الحكومة منذ أكثر من 12عاماً أن تعالج مشكلة الصرف الصحي في البلد, وروجت لهذا القرار على أنه ثورة في مجال الصرف الصحي, ولم يقتصر قرارها على معالجة المشكلة فحسب, بل قررت استثمار مياه الصرف الصحي المعالَجة وبيعها للفلاحين كمياه صالحة للري ولا تحتاج إلى أسمدة, فباشرت خطتها الاستثمارية من مدينة دمشق، إذ تم إحداث شركة خاصة بالصرف الصحي عام 1995، وتم بناء محطة معالجة لمياه صرف دمشق في مدينة عدرا, باشرت عملها فعلياً عام 1998، وقد قامت دراسة الجدوى الاقتصادية التي تم بموجبها إقرار هذا المشروع على الموارد المالية التي ستحققها من خلال بيع المياه المعالجة لاس…

04 كانون1/ديسمبر 2007
لا يمكن أن يستغني عن الآغا في داخله مهما كانت الظروف، فكردو آغا بالفطرة ومنذ الولادة، فمهما كان وضعه سيفاجئك بأنه كان آغا في يوم من الأيام، وأن الظروف فعلت به فعلها، وفي غالب الأحيان يقنعك بصحة نظريته، لأنه كردو، وكردو مرَّ بظروف صعبة جداً، وبالتأكيد فإن الكثير من الآغوات الكردويات قد تحولوا بفعل الظروف القاهرة إلى مجرد فلاحين، ولكن ليس بالضرورة أيضاً أن يكون الجميع صادقين، لأن كردو في حقيقته يحتاج إلى أن يكون آغا ولو للحظة في النهار، فتراه يخدم في مطعم وهو يتأفف من غلاظة الزبائن وتعاملهم وكأنهم آغوات معه، ثم يمضي بعد الدوام إلى مطعم آخر ويتحول إلى آغا على الكرسون الآخر كزبون يرفه عن نفسه، وك…

04 كانون1/ديسمبر 2007
أعتذر من عبلة الرويني لاستعارتي عنوان كتابها، والمغفرة كل المغفرة للجنوبي أمل دنقل.. ما الذي دفع تلك الصحفية المرموقة إلى إطلاق اسم «الجنوبي» على كتاب تروي فيه سيرة زوجها الشاعر أمل دنقل؟  

04 كانون1/ديسمبر 2007
استضاف خان أسعد باشا في دمشق القديمة معرضاً للفنان الهولندي العالمي رامبرانت «1606 ـ  1669» الذي تميزت أعماله بالقوة التعبيرية الكبيرة، وبالقيم الإنسانية النبيلة ، إضافة إلى ضلوعه العلمي بنظريات الضوء والظلال،.

04 كانون1/ديسمبر 2007
لم يعد المخلّص الهوليودي البهيّ الطلعة، المفتول العضلات، يكتفي بإنقاذ قرية نائية في أقصى الغرب الأمريكي، ولم يعد يرضي غروره التجوّل في شوارع نيو يورك أو شيكاغو بسيارته الفارهة وعدّته الحربيّة المتميّزة، ليخلص المجتمع من أشراره (المحليّين)، وبالتأكيد، ما عاد يشكّل شيئاً بالنسبة له أن يظفر بفتاة شقراء أو سمراء بعد إنقاذها من براثن رجال العصابات في كازينوهات لاس فيغاس ولوس أنجلوس.

04 كانون1/ديسمبر 2007
في «غاليري أيام» الدمشقي معرض للفنان السوري الكبير يوسف عبد لكي  يضم «24» لوحة رسمت، بالكامل، بالفحم على الورق، في تناول بالغ الحساسية لأشياء منسية كأواني الطبخ والأحذية، وكائنات وعناصر مهملة كالأسماك وأغصان النباتات، وضمن هذه المساحة الضيقة يلفت عبد لكي انتباهنا إلى ألم في أماكن غير معهودة، ويدير حواراً مؤثراً  في فضاء تراجيدي، يتسيده الصمت بكل ما فيه من بلاغة.

04 كانون1/ديسمبر 2007
ربما حان الوقت للحديث عن الفساد الذي يطول المشهد الثقافي والإبداعي الفلسطيني، على الأقل في سورية، خاصة وأن الفساد في المؤسسة السياسية الفلسطينية لم يعد سراً، ولم يعد غسيلاً قذراً ينبغي ألا ينشر على الملأ..

04 كانون1/ديسمبر 2007
في تجربته تتحاور الأشكال الشعرية، وتتمازج في كتلة واحدة، برع في تدبير شؤونها. له سبع مجموعات منشورة، منها( المتأخر/ عابراً بين مرايا الشبهات) و(محمد والذين معه) و( اسكندر البرابرة). بالإضافة إلى أربعة كتب نثرية، يمكن تصنيفها في باب الأدب السياسي، وقد واكب كلّ منها مرحلة بعينها، ماقبل، وأثناء الحرب الأمريكية، وما بعد احتلال العراق، وكان آخرها كتاب (الفتن البغدادية).

04 كانون1/ديسمبر 2007
بعد صدمتنا بالـ «الهوية» قلنا: لابد سيكحّلها «عبد اللطيف».. لكنه للأسف أعماها، وتبعه رتلٌ من المطبّلين المزمّرين، المطروبين بما اقترفت يداه من ضوضاء مشهدية لا سابق لها في السينما السورية، اللهم إلا «الهوية»!.. زعم المطبّلون أن الفيلم أثار ما لم يُثر قبلاً، بتناوله لقضية معتقلي الرأي في سورية، لا بل وأثنوا على دخوله «المعتقل السياسي»... من الباب الخلفي واضعين لمواراته حجّةً جاهزةً، ألا وهي الأسباب «الرقابية»، فأين هم من زعمهم هذا، وإلامَ هم يرمون؟!.

27 تشرين2/نوفمبر 2007
(على هذه الأرض) السورية نتداول أسماء الذين يجب أن نتداولهم، فعلى الغالب لا يصل إلينا إلاّ الذين يجب أن يصلوا، وهذا، بعكس جملة محمود درويش، مالا يستحق الحياة! يملك هؤلاء الكود السري لاختراق البوابات جميعها، فتقريباً، لا نفتح مطبوعة، ولا نسمع عن مشروعٍ، إلا ونجد لهم (قرصاً)، فالمطرح محجوز لهم سلفاً.

27 تشرين2/نوفمبر 2007
العبارة التي أعتبرها ذات شأن في ورطتي الأبدية بالصحافة ودخولي هذا العالم المفخخ تارة بالمواقف الحقيقية وأخرى بالترهات، هي لكاتب ألماني تقول: «من يعمل في مهنة الصحافة يقضي النصف الأول من حياته في البحث عمّا يجهل، والنصف الثاني في السكوت عمّا يعرف». حينها كانت الصحافة حلماً خرافياً، وقراراً لم يوافقني عليه أحد من أسرتي، والمقربون مني، كونهم على ثقة بالمزاج الانتحاري الذي أتحلى به، ولقناعتي حينها أن الصحافة هي العين التي ترصد الأخطاء فقط، وأنها تمتلك القوة على التغيير، وكانوا يضحكون من سذاجة ماأعتقد.

27 تشرين2/نوفمبر 2007
لا شك بأنها المهنة الأصعب على الإنسان وهي أن تكون مراقبة الناس فيموت هماً، لكن يمكنه أن يقنع نفسه أحياناً بأنه مراقب جيد وأنه لا يؤذي الآخرين، وأنه لطيف مع الذين يراقبهم، وأنه يفعل هذا لصالح المجتمع وغير ذلك من مبررات تجعله ينظر إلى مهنته العجيبة بعين الرضا، وهناك راقوب تصل به درجة الحقد على الناس إلى حدّ تبليهم بأقوال وأفعال لم يحدث أن قاموا بها، فيكذب كذبة ثم يضطر إلى الاستناد على كذبته هذه وجعلها مرجعية إجبارية كلما تعرض للشخص المذكور، فيضطر بالتالي إلى الكذب من جديد ومن جديد، حتى يشكل ملفاً كاملاً لشخص ما لا يمت إلى حياة هذا الشخص بصلة، وهذه من أعاجيبنا، فالكذب وصل إلى الراقوب حتى، لا أحد…

27 تشرين2/نوفمبر 2007
*... إنه الفساد.. والكلام لا ينتهي.. والألم لا يتوقف... يزداد الأغنياء غنىً  والفقراء فقراً..  وتعود الحقائق إلى دورتها الأولى، ومعادلاتها الصريحة.. فالفساد.. لا يدفع الناس إلى البحث المحموم عن معاشهم وتدبير أرزاقهم بأي ثمن فقط.. بل إنه يصل إلى مكوناتهم الروحية ويأخذ في نهبها، حتى تصل الأمور إلى قبول ما لا يقبل..

27 تشرين2/نوفمبر 2007
في «الشجرة» إحدى قرى الجليل كان مولده في العام 1937 لأبوين بسيطين، أمضى ردحاً من طفولته في بلدته، حتى كان النزوح المرّ باتجاه الجنوب اللبناني وهو لم يبلغ الحادية عشرة بعد.. فكان الحنظل طعم فمه وكان «حنظلة» أيقونة جرح لن يبرأ..