26 تشرين1/أكتوير 2025
إعادة كتابة التاريخ... بين الجهل والتوظيف السياسي
أثار تعديل منهاج مادة التاريخ لتلاميذ التعليم الأساسي في سورية موجةً من ردود الأفعال المتباينة، ولا سيما فيما يتعلق بالتغييرات التي طالت قضايا تاريخية حساسة، مثل وسم شهداء السادس من أيار في دمشق وبيروت بأنهم «عملاء»، ووصف ما عُرف بالثورة العربية الكبرى بأنها مجرد «تمرد» لم تقتصر هذه التوصيفات على تغيير بعض المصطلحات، بل عكست في العمق قراءة جديدة لتاريخ المنطقة، تقلب المفاهيم والبديهيات رأساً على عقب، وتمزج بين الجهل بالتاريخ وتوظيفه لخدمة مواقف سياسية آنية.
19 تشرين1/أكتوير 2025
عن ردّ الفعل في الموقف السياسي
كل موقف سياسي هو، في أحد معانيه، ردّ فعل. فالمواقف لا تنشأ في الفراغ، بل تأتي استجابةً لتطورات الواقع وتنازع المصالح. غير أن السؤال الأعمق الذي يفرض نفسه هنا هو: هل ينبغي أن يكون ردّ الفعل آلياً وميكانيكياً؟ فإذا اتخذ خصمك على سبيل المثال، موقفاً طائفياً، هل يكون الرد المنطقي طائفيةً مضادة؟ وإذا تبنّى خطاباً قومياً شوفينياً، هل يصبح الانعزال أو الانكفاء مبرراً؟ بهذا المعنى، لا تكمن المشكلة في وجود ردّ الفعل ذاته، بل في طبيعة هذا الرد: هل هو فعل سياسي واعٍ يستند إلى رؤية ومشروعٍ نقيض قولاً وفعلاً، أم مجرّد استجابة انفعالية لا تحل أيّ مشكلة، وتكرّس الانقسام وتعيد إنتاج الأزمة؟
19 تشرين1/أكتوير 2025
الماركسية وتاريخ الفلسفة: نحو مهمة فلسفية معاصرة
تطرح الفيلسوفة هيلينا شيهان، الأستاذة الفخرية في جامعة دبلن سيتي والمحاضرة الزائرة في جامعة بكين، سؤالاً جوهرياً: كيف نفهم العلاقة بين الماركسية وتاريخ الفلسفة؟ ولماذا أولى الماركسيون، رغم انشغالهم بالصراعات السياسية الملموسة، اهتماماً كبيراً بتاريخ الفلسفة؟ وفي ظل العودة الراهنة إلى هيغل، خصوصاً بين بعض الماركسيين المعاصرين، هل هذه العودة مفيدة حقاً لفهم الوضع التاريخي الراهن ومواجهته؟
19 تشرين1/أكتوير 2025
الـ«بيلدونغ» الألماني جدلية النصر والهزيمة، وكسر الاغتراب
إنّ مضمون القول العام حول غنى المرحلة وتعقيدها وتشابك مستوياتها وتناقضاتها وموقعها الخاص في التاريخ لا يزال يتكشَّف شيئاً فشيئاً في العمليات التاريخية والصراع السياسي اليومي. إحدى الظواهر الكاشفة هي النقاش الحاصل حول قضايا الهزيمة والنصر. ليس السؤال بسيطاً أو سياسياً بالمعنى المباشر حول معركة أو جبهة أو حرب، بل هو في صلب الانتقال التاريخي للمجتمع، وتحديداً جدلية الفعالية-الاغتراب للغالبية الاجتماعية، أيْ تحوّل التنظيم الاجتماعي ككل.
12 تشرين1/أكتوير 2025
أيُّ شرقٍ أوسطَ جديد؟
من الواضح أن الشرق الأوسط، بصيغته التي عرفناها منذ الحرب العالمية الثانية، قد وصل إلى نهايته. المنطقة اليوم تمرّ بمخاضٍ عسير لولادة شرقٍ أوسط جديد، والصراع لا يدور حول بقاء القديم أو زواله، بل حول شكل المولود القادم، أيّ شرقٍ سنحصل عليه؟ هل سيكون شرقاً حرّاً يليق بشعوبه، أم نسخة مشوّهة من الماضي بثياب جديدة؟
12 تشرين1/أكتوير 2025
«دراسات كنفاني...» وموجة جديدة!
أوقدت مقاومة الشعب الفلسطيني في غزة وصموده الأسطوري في وجه حرب الإبادة الوحشية جذوة من الأمل بالانتصار على الصهيونية العالمية وداعميها وشكلت بداية لمعركة فكرية مضادّة، إذ يبحث جيل جديد اليوم عن إجابات حول القضية الفلسطينية وأحداثها التاريخية ومساراتها وبقية تفاصيلها.
12 تشرين1/أكتوير 2025
ذاكرتنا والهوية الوطنية!
في مقارنة صغيرة بين قرارات أصحاب القرار في السلطة الحالية، وما كان يحدث سابقاً قبل السقوط، ثمة تشابه واضح من جهة أن القرارات تصدر دون العودة إلى رأي الشعب السوري أو استفتائه حتى بقضايا مصيرية تشكل أساساً لما ستكون عليه بنية وشكل الدولة السورية في حاضرها ومستقبلها، وبنية هويتها الوطنية أيضاً.
12 تشرين1/أكتوير 2025
بصمة متفردة
تختزن الذاكرة الجمعية للناس مجموعة من الرموز والإشارات تمثل الروح المرئية للهوية الوطنية. من دونها، يصبح مفهوم الهوية غامضاً ومبعثراً. فهي تمثل جسراً يربط الماضي بالحاضر، والفرد بالجماعة. يمكن للناس، عبر معرفتها وفهمها، أن يحافظوا على هويتهم ويطوروها.
05 تشرين1/أكتوير 2025
التحديات البيئية والاجتماعية في تجارب الزراعة الجماعية الاشتراكية: قراءة في تاريخي الاتحاد السوفييتي والمجر
شكلت تجارب الزراعة الجماعية في البلدان الاشتراكية محطة تاريخية بالغة الأهمية في سياق البحث عن بدائل لنمط الإنتاج الرأسمالي، وقد مثلت هذه التجارب محاولات جريئة لإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والأرض وفق رؤية تجميعية تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة. لكن هذه المسيرة الطويلة لم تكن خالية من التعقيدات والتحديات التي تجسدت فيما يمكن تسميته بالتناقضات الاقتصادية الاجتماعية التي ظهرت في تفاعل النظم الزراعية الجديدة مع البيئة الطبيعية بمكوناتها المعقدة وتنوعها الإقليمي.
05 تشرين1/أكتوير 2025
التوالد التكاثري والتناقضي للّغة والشخصية ومتلازمة «الترامبية»
من الضروري جداً تبيان معالم المرحلة الراهنة على مستوى تفاعل البنيتين الفوقية والتحتية. بشكل خاص، يجب تحديد الهُويّة التاريخية الخاصة بهذه المرحلة على مستوى الوعي والفكر والسياسة والحقل النفسي، بما يساعد على تعميم الطفرات التي تبدو غالباً «غريبة» ومتناقضة، وبالتالي توظيفها في الاستنتاج السياسي في مرحلة دقيقة من تاريخ البشرية. إنها مهمّة شاملة وواسعة ولكنها ضرورية.
05 تشرين1/أكتوير 2025
طابور يوسف إدريس وطوابيرنا
«تتشابه الأسواق في الأرياف ولا تكاد تختلف... ويوم السوق هو بلا شك أروع الأيام وأشهرها وهو الزحمة التي تحدث كل حين مرة معلنة وكأنها ساعة بشرية هائلة انقضاء سبعة أيام، وفراغ جيوب وامتلاء جيوب، وقبض أجور واختلاس أجور، وشبع ناس وجوع ناس، وتقيس العمر.»
05 تشرين1/أكتوير 2025
العلم والكرامة الوطنية
لم تتوقف التحركات العسكرية المستمرة لجيش الاحتلال «الإسرائيلي» في جنوب سورية، في محاولات مستمرة للتوغل في الأراضي السورية بالتزامن مع تحليق للطيران في سمائها، ونشر مستمر لفيديوهات وتصريحات مرافقة لتحركاتها العسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة.
28 أيلول/سبتمبر 2025
قضية الغرباء: عندما تصبح المأساة السورية مادة سينمائية غربية
تحليل نقدي لفيلم «قضية الغرباء» وإشكاليات التمثيل السينمائي للثورة السورية في قاعة سينما الكندي بدمشق، وسط صمت مشحون بالترقب، انتهى عرض فيلم «قضية الغرباء» (The Strangers’ Case) للمخرج الأمريكي براندت أندرسن تاركاً المتفرجين وعلى رؤوسهم الطير. كان الجمهور السوري يشاهد معاناته منعكسة على شاشة كبيرة، لكن هذه المرة من خلال عين غربية، وبتقنيات سينمائية متقدّمة، ورؤية تحمل في طياتها كل تعقيدات العلاقة بين المركز والأطراف في عالم صناعة السينما.
28 أيلول/سبتمبر 2025
عن العزلة وخطاب «الحاوي»
أكدت صحيفة يديعوت أحرنوت «الإسرائيلية» أن خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة الذي استمر 41 دقيقة تصدر عناوين الصحف العالمية ليس بسبب محتواه، بل بسبب الانسحاب الجماعي الذي سبقه للعديد من الوفود تجاوز 77 وفداً حسب الصحيفة.













